علي الأحمدي الميانجي

217

مكاتيب الأئمة ( ع )

[ وكَانَتِ الوَصِيَّةُ الاخْرَى مَعَ الاولَى : ] « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أوْصَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ ، أوْصَى أنَّهُ يَشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إِلّا اللَّهُ ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وأنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ . . . » إلى آخر ما نقله المصنف رحمه الله في معادن الحكمة . « 1 » [ صورة ثالثة من الوصيَّة على رواية دعائم الإسلام : ] وعن عليّ عليه السلام أنَّه أوصَى بأوقافٍ أوقفها من أمواله ، ذكرها في كتاب وصيَّتِه . كان فيما ذكره منها : « هذا ما أوصَى بهِ وَقْفاً ، فقضَى في مالِهِ علِيُّ بنُ أبي طالبٍ ابتغاءَ وجهِ اللَّهِ ، ليُولِجَنِي اللَّهُ بهِ الجَنَّةَ ، ويَصرِفَني عَنِ النَّارِ ، ويَصرِفَ النَّارَ عَنِّي يومَ تَبْيَضُّ وُجوهٌ ، وتَسودُّ وجوهٌ . ما كان لي يَنْبُعُ من مالٍ ، ويُعرَفُ لي منها وما حَوْلَها صَدَقَةٌ ورَقيقَها . غير أنَّ رياحاً ، وأبا بيرز ، وحَبْتَراً عُتَقَاءُ لَيسَ لِأحَدٍ علَيهم سَبِيلٌ ، وهُم موالِيَّ يَعملُونَ في المالِ خَمسَ حِجَجٍ ، وفِيهِ نَفَقَتُهُم ورِزقُهُم ورِزْقُ أهالِيهِم ، ومَعَ ذلِكَ ما كانَ لِي بِوادِي القُرَى ثُلُثُه مالُ بني فاطمةَ ، ورقيقُها صَدَقَةٌ ، وما كانَ لي بِبُرْقَةَ وأهلِها صَدَقَةٌ . غير أنَّ زُرَيْقاً لَهُ مِثلُ ما كتَبتُ لأَصحابِهِ . وما كانَ لِي بأُذَيْنَةَ وأهلِها صَدَقَةٌ ، والذي كَتَبْتُ مِن أموالِي هذهِ صَدَقَةٌ واجِبَةٌ بَتْلَةٌ ، حَيٌ أنا أو ميّتٌ ، تُنفَق في كُلِّ نفَقَةِ يُبْتَغَى بِها وجْهُ اللَّهِ ، وفي سَبيلِ اللَّهِ وَوجْهِهِ ، وذوي الرَّحِمِ مِن بَنِي هاشِم وَبنِي

--> ( 1 ) . الكافي : ج 7 ص 51 ح 7 ، تهذيب الأحكام : ج 9 ص 177 ح 714 ، بحار الأنوار : ج 42 ص 248 ح 51 ، معادن الحكمة : ج 1 ص 367 .