علي الأحمدي الميانجي
200
مكاتيب الأئمة ( ع )
عليِّ بن عبْدَكٍ ، عن الحسن بن ظَريف بن ناصِحٍ ، عن الحُسَيْن بن علْوَانَ ، عن سَعْد بن طَرِيفٍ ، عن الأصْبَغ بن نُبَاتَةَ ، عن أمِير المُؤْمِنِين عليه السلام مِثْلَهُ ، إِلّا أنَّهُ قال : كَتَب بهذه الرِّسَالَة أمير المُؤْمِنِين عليه السلام إلى ابنه مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة . « 1 » [ ثُمَّ نقل بالسند المتقدّم ] عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال في رسالَة أمير المُؤْمِنِين عليه السلام إلى الحسن عليه السلام : « لا تُمَلِّكِ المَرْأةَ من الأمر ما يُجَاوِزُ نَفْسَها ، فإنَّ ذلك أنْعَمُ لِحَالِها ، وأرْخَى لِبَالِهَا ، وأدْوَمُ لِجَمَالِهَا ، فإنَّ المَرْأةَ رَيْحَانَةٌ وليستْ بِقَهْرَمانَةٍ ، ولا تَعْدُ بِكَرَامَتِها نَفْسَها ، واغْضُضْ بَصَرَها بِسِتْرِك ، واكْفُفْها بِحِجَابِكَ ، ولا تُطْمِعْها أنْ تَشْفَعَ لِغَيْرِهَا ، فَيَمِيلَ عليْك مَن شَفَعَتْ له عليك مَعَها ، واسْتَبْقِ من نفسِك بَقِيَّةً ، فَإِنَّ إِمْسَاكَك نفسَك عَنْهُنَّ ، وهُنَّ يَرَيْنَ أنَّكَ ذُو اقْتِدَارٍ خَيْرٌ مِنْ أن يَرَيْنَ مِنك حَالًا على انْكِسَارٍ » . [ ثُمَّ نقل بالسند المتقدّم المذكور ] عن الأصْبَغِ بن نُبَاتَةَ عن أمير المُؤْمِنين عليه السلام مِثْلَهُ إِلّا أنَّه قال : كَتَبَ أمير المُؤْمِنين صلَوَاتُ اللَّه عليه بهذِه الرِّسَالَة إلى ابْنِه مُحَمَّدٍ رِضْوَانُ اللَّه عليه . « 2 » [ فيستفاد من كلامه أنَّ الرِّسالة عنده كانت واحدة إلّا أنَّه نقله بسندين : أحدهما يتّصل بالإمام الصَّادق عليه السلام ، وينسبها إلى الحسن عليه السلام ، وثانيهما يتّصل بالأصبغ بن نُباتَة ، وينسبه إلى محمَّد رحمه الله . وأمَّا سند الشَّيخ والنَّجاشي لكتابه عليه السلام إلى محمَّد رضوان اللَّه عليه ، فينتهي إلى محمَّد بن أحمد بن أحمد الثَّلج ، عن جعفر بن محمَّد الحسيني ، عن عليّ بن
--> ( 1 ) . الكافي : ج 5 ص 338 ح 7 . ( 2 ) . الكافي : ج 5 ص 510 ح 3 .