علي الأحمدي الميانجي

156

مكاتيب الأئمة ( ع )

تحقيقات وملاحظات : لا نجد بعد التَّحقيق والتَّدقيق في حياة عبد اللَّه بن العبَّاس في زمان خلافة أمير المؤمنين عليه السلام ، مدَّة فارق فيها عبد اللَّه عليّا عليه السلام وذهب إلى مكَّة ، على ما نقل في هذه القصّة : لأنَّ بيعة أمير المؤمنين عليه السلام بعد مقتل عثمان وقعت سَنَة 35 ه . ق ، وكان ابن عبَّاس وقتئذٍ بالمدينة ، وهو عنده عليه السلام ليلًا ونهاراً ، يخدمه ويناصحه ، وكان من الَّذين كانوا يتفانون فيه . « 1 » ولمَّا خرج عليّ عليه السلام إلى البصرة خرج ابن عبَّاس معه ، ولمَّا بلغ ذا قار بعثه عليّ عليه السلام إلى الكوفة لاستنفار النَّاس إلى حرب الجمل مع محمَّد بن أبي بكر أو مع الأشْتَر « 2 » ، ورجع إلى عليّ عليه السلام بذي قار ، وارتحل معه حَتَّى نزل البصرة « 3 » ، وأرسله أمير المؤمنين عليه السلام إلى عائِشَة وطَلْحَة والزُّبَيْر . « 4 » فلمَّا انتهت الحرب جعله أمير المؤمنين عليه السلام عاملًا على البصرة ، وكان ذلك سنة ستّ وثلاثين . « 5 » وحجَّ في تلك السَّنة بالناس لأمير المؤمنين عليه السلام . « 6 »

--> ( 1 ) راجع : تاريخ الطبري : ج 4 ص 427 - 441 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 302 - 307 ، الإصابة : ج 4 ص 468 ، أُسد الغابة : ج 4 ص 106 ، مروج الذَّهب : ج 2 ص 358 . ( 2 ) راجع : تاريخ الطبري : ج 4 ص 482 - 487 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 327 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 29 و 31 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 14 ص 10 و 18 و 19 ؛ بحار الأنوار : ج 32 ص 86 و 87 . ( 3 ) راجع : أنساب الأشراف : ج 3 ص 31 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 14 ص 18 و 19 ، البداية والنهاية : ج 7 ص 237 . ( 4 ) راجع : العِقد الفريد : ج 3 ص 314 ، الفتوح : ج 2 ص 486 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 162 و 163 و 165 و 169 ؛ الجمل : ص 314 و 316 و 317 ، رجال الكشّي : ج 1 ص 277 . ( 5 ) راجع : تاريخ الطبري : ج 4 ص 543 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 347 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 62 ، مروج الذَّهب : ج 2 ص 381 . ( 6 ) راجع : تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 213 .