علي الأحمدي الميانجي
148
مكاتيب الأئمة ( ع )
خَلِيلانِ مُخْتَلِفٌ شَأنُنَا * اريدُ العَلَاء ويَهوَى اليَمَنْ احِبُّ دِماءَ بَنِي مَالِكٍ * ورَاقَ المُعَلّى بَياضُ اللَّبَنْ « 1 » وفي العقد الفريد : لمّا قَدِمَ أبو الأسْوَد الدُّؤلي على معاوية عام الجماعة « 2 » ، قال له معاوية : بلغني يا أبا الأسْوَد أنّ عليّ بن أبي طالب أراد أن يجعلك أحد الحكَمين ، فما كنت تحكم به ؟ قال : لو جعلني أحدهما لجمعت ألفاً من المهاجرين وأبناء المهاجرين ، وألفاً من الأنصار وأبناء الأنصار ، ثمّ ناشدتُهُم اللَّه : المهاجرين وأبناء المهاجرين أولى بهذا الأمر أم الطُّلَقاء ؟ قال له معاوية : للَّهِ أبُوكَ ! أيُّ حَكَمٍ كُنتَ تَكونُ لَو حُكّمْتَ ! « 3 » وفي تاريخ مدينة دمشق : كان أبو الأسْوَد مِمّن صحب عليّاً ، وكان من المتحقّقين بمحبّته ومحبّة ولده ، وفي ذلك يقول : يَقُولُ الأرذَلُونَ بَنُو قُشَيْرٍ * طَوالَ الدَّهرِ لا يَنسى عَلِيّا احبُّ مُحمَّداً حُبّاً شَديِداً * وَعبّاساً وحَمْزَةَ والوَصِيّا فَإنْ يَكُ حُبُّهُم رُشْداً اصِبْهُ * ولَيس بُمِخْطِئٍ إنْ كانَ غَيّا وكان نازلًا في بني قُشَير بالبصرة ، وكانوا يرجمونه باللَّيل لمحبّته لعليّ وولده ، فإذا أصبح فذكر رجمهم ، قالوا : اللَّه يرجمك ، فيقول لهم : تكذبون ، لو رجمني
--> ( 1 ) . ربيع الأبرار : ج 3 ص 479 . ( 2 ) عام الجماعة : هو العام الَّذي سلّم فيه الإمام الحسن عليه السلام الأمر لمعاوية ، وذلك في جُمادى الأولى سنة ( 41 ه ) ( جواهر المطالب : ج 2 ص 199 ) . ( 3 ) . العقد الفريد : ج 3 ص 342 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 25 ص 180 عن سعيد عن بعض أصحابه نحوه وليس فيه سؤال معاوية .