علي الأحمدي الميانجي
129
مكاتيب الأئمة ( ع )
24 كتابه عليه السلام إلى بعض عمَّاله أمَّا بَعْدُ ؛ فقد بَلَغَنِي عَنكَ أَمْرٌ إِنْ كُنْتَ فَعَلْتَهُ فقد أَسْخَطْتَ رَبَّكَ ، وعَصَيْتَ إمامَك ، وأَخْزَيْتَ أَمانَتك ، بَلَغَنِي أَنَّك جَرَّدْتَ الأرْضَ فأَخَذْتَ ما تَحْتَ قَدَمَيْكَ ، وأَكَلْتَ ما تَحْتَ يَدَيْك فَارْفَعْ إليَّ حِسَابَك ، واعْلَمْ أَنَّ حِسَابَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ حِسَابِ النَّاس ، والسلامُ . « 1 » [ أقول : نقله السَّيِّد رحمه الله كما ذكرنا من دون إيعاز إلى المكتوب إليه ، ولكن ابن عبد ربه ، والبلاذري صرَّحوا بأنَّه عبد اللَّه بن عبَّاس ، ابن عمّه والوالي على البصرة من قِبَله . ولا بأس بذكر جميع ما يتعلّق بقصّة ابن عبَّاس في بيت مال البصرة ، قال الطبري : مرَّ عبد اللَّه بن عبَّاس على أبي الأسْوَد ، فقال : لو كنت من البهائم كنت جملًا ، ولو كنت راعياً ما بلغت المرعى ، ولا أحسنت مهنته في المشي « 2 » ] . قال ابن أعْثَم : ثُمَّ بعث عليّ إلى عبد اللَّه بن العبَّاس ، وهو عامله على البصرة ، يأمره أن يخرج إلى الموسم فيقيم الحجّ للنَّاس . قال : فدعا عبد اللَّه بن عبَّاس بأبي الأسْوَد الدُّؤلي فاستخلفه على صلاة البصرة ، ودعا بزياد بن أبيه فجعله على الخَراج ، وتجهَّز عبد اللَّه بن عبَّاس ، وخرج إلى الموسم .
--> ( 1 ) . نهج البلاغة : الكتاب 40 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 515 ؛ أنساب الأشراف : ج 2 ص 397 ، العِقد الفريد : ج 3 ص 346 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 16 ص 164 ، جمهرة رسائل العرب : ج 1 ص 515 الرقم 537 . ( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 141 وراجع : الكامل في التاريخ : ج 2 ص 432 ، أنساب الأشراف : ج 2 ص 396 ، العِقد الفريد : ج 3 ص 346 .