علي الأحمدي الميانجي
12
مكاتيب الأئمة ( ع )
8 كتابه عليه السلام إلى زياد بن أبيه « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ من عَبدِ اللَّهِ عَليِّ بنِ أبي طالب أميرِالمُؤمِنينَ إلى زيادِبنِ عُبَيدٍ ؛ سلامٌ علَيْكَ أمَّا بَعْدُ ؛ فإنّي قد بعثت أعْيَن بن ضُبَيْعَة لِيُفرِّقَ قومَهُ عَن ابنِ الحَضْرَمِيّ ، فارقب ما يَكونُ مِنْهُ ، فَإنْ فَعَلَ وبَلغَ مِن ذلِكَ ما يَظِنُّ بِهِ وكانَ في ذلِكَ تفريقُ تِلْكَ الأوباش « 1 » فهو ما نحبّ ، وإن ترامت الامورُ بالقَوْمِ إلى الشِّقاقِ والعِصْيانِ ، فانهَضْ بِمَنْ أطاعَكَ إلى مَنْ عَصاكَ ، فَجاهِدْهُمْ فَإنْ ظَفِرْتَ فَهُو ما ظَنَنْتُ ، وإلَّا فَطاوِلْهُمْ ومَاطِلْهُمْ ، ثُمَّ تَسَمَّعْ بِهمِ وأَبْصِرْ فَكَأنَّ كَتائِبَ المُسلِمينَ قد أظلَّتْ علَيْكَ ، فَقَتَلَ اللَّهُ المُفْسِدينَ الظَّالِمينَ ، ونَصرَ المَؤمِنينَ المُحِقِّين ، والسَّلامُ » . « 2 » [ أقول : كتب أمير المؤمنين عليه السلام هذا الكتاب إلى زياد حينما استخلفه ابن عبَّاس على البصرة ، وقدم على عليٍّ عليه السلام يعزّيه بمُحَمَّد بن أبي بَكر ، ووقع الخلاف في البصرة لمجيء ابن الحَضْرَمِيّ مِنْ قِبَلِ معاوية إلى البصرة ، ودعوته أهل البصرة إلى معاوية ؛ وملخَّص الواقعة على ما نقله إبراهيم الثَّقَفيّ في الغارات : ] أنَّ معاوية بن أبي سُفْيَان لمَّا أصاب مُحَمَّد بن أبي بَكر بمصر ، وظهر عليها ، دعا عبد اللَّه بن عامر الحَضْرَمِيّ ، فقال له : سِر إلى البصرة ؛ فإن جلّ أهلها يرون رأينا في عثمان ويعظّمون قتله وقد قتلوا في الطَّلب بدمه وهم موتورون . . .
--> ( 1 ) الأوباش من الناس : الأخلاط ، وأوباش من النّاس : وهم الضروب المتفرقون . ( لسان العرب : ج 6 ص 367 ) ( 2 ) . الغارات : ج 2 ص 397 وراجع : بحار الأنوار : ج 33 ص 517 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 4 ص 46 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 416 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 190 .