علي الأحمدي الميانجي
97
مكاتيب الأئمة ( ع )
كان حُذَيْفَة ممّن شهد جنازة السَّيِّدة فاطمة الزَّهراء عليها السلام ، وصلّى على جثمانها الطاهر « 1 » . وليَ المَدائِن في عهد عمر وعثمان « 2 » . وكان مريضاً في ابتداء خلافة أمير المؤمنين عليّ عليه السلام . مع هذا كلّه لم يُطِق السُّكوت عن مناقبه وفضائله صلوات اللَّه عليه ، فصعد المنبر برغم مرضه ، وأثنى عليه أبلغ الثَّناء ، وذكره بقوله : فو اللَّهِ إنّهُ لَعلَى الحقِّ آخِراً وأوّلًا « 3 » . وقوله : إنَّهُ لَخَيرُ مَن مَضَى بَعدَ نَبيِّكُم . وأخذ لَهُ البيعة « 4 » ، بعد أن بايعه بنفسه « 5 » . وأوصى أولاده مؤكّداً عليهم ألّا يقصّروا في اتّباعه والسَّير وراءه « 6 » ، وقال لهم : فإنّهُ واللَّهِ علَى الحقِّ ، ومَن خالَفَهُ علَى الباطلِ . ثمّ توفّي بعد سبعة أيّام مضت على ذلك « 7 » . وقيل : توفّي بعد أربعين يوماً « 8 » . في الأمالي للطوسيّ عن حُذَيْفَة : ألا مَن أرادَ - وَالَّذي لا إلهَ غَيرُهُ - أن يَنظُرَ إلى أميرِ المؤمنينَ حَقّاً حَقّاً ، فَليَنظُر إلى عليِّ بنِ أبي طالِب ، فَوازِروهُ
--> ( 1 ) . الخصال : ص 361 ح 50 ، رجال الكشّي : ج 1 ص 34 الرقم 13 ، الاختصاص : ص 5 ، تفسير فرات : ص 570 ح 733 . ( 2 ) . تاريخ مدينة دمشق : ج 12 ص 261 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 3 ص 493 ، تهذيب التهذيب : ج 1 ص 516 الرقم 1367 ؛ إرشاد القلوب : ص 321 . ( 3 ) . راجع : مروج الذهب : ج 2 ص 394 . ( 4 ) . مروج الذهب : ج 2 ص 394 ؛ إرشاد القلوب : ص 322 وفيه « نعلمه » بدل « مضى » . ( 5 ) . راجع : الأمالي للطوسي : ص 487 ح 1066 . ( 6 ) . راجع : مروج الذهب : ج 2 ص 394 ، الاستيعاب : ج 1 ص 394 الرقم 510 . ( 7 ) . مروج الذهب : ج 2 ص 394 . ( 8 ) . راجع : المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 428 ح 5623 ، التاريخ الكبير : ج 3 ص 95 ح 332 ، مروج الذهب : ج 2 ص 394 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 12 ص 261 .