علي الأحمدي الميانجي

77

مكاتيب الأئمة ( ع )

وكان لاشتراكه الفعّال في حرب الجمل ، وتصدّيه لقيادة الخيّالة في جيش الإمام عليه السلام مظهر عظيم . كما تولّى في صفِّين قيادة رجّالة الكوفة والقُرّاء « 1 » . تحدّث مع عَمْرو بن العاص وأمثاله من مُناوِئي الإمامِ عليه السلام في غيرِ مَوطِنٍ ، وكَشَفَ الحقَّ بمنطقه البليغ واستدلالاته الرَّصينة « 2 » . وَفي صِفِّين ، استُشهِدَ هذا الصَّحابيّ الجليلُ والنّموذج المتألّق ، فتحقّقت بذلك النبوءة العظيمة لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ إذ كان قد خاطبه قائلًا : تَقتُلُكَ الفِئَةُ الباغِيةُ . وكان له من العمر - عند استشهاده - ثلاث وتسعون سنة « 3 » . نُقل إخبارُ النَّبيّ صلى الله عليه وآله بالغيب حول قتل الفئة الباغية عَمَّارَ بنَ ياسِر بألفاظ متشابهة ، وطرق متعدّدة . وكان النَّاس ينظرون إلى عَمَّار بوصفه المقياس في تمييز الحقّ عن الباطل . وأُثر هذا الحديث بصيغة : « تَقتُلُكَ الفِئَةُ الباغِيَةُ » ، وبصيغة : « تَقتُلُ عَمَّاراً الفِئَةُ الباغِيَةُ » ، وبصيغة : « تَقتُلُهُ الفِئَةُ الباغِيَةُ » على لسان سبعة وعشرين من الصَّحابة ، وهم : أبو سعيد الخدري ، وعَمْرو بن العاص ، وعبد اللَّه بن عَمْرو بن العاص ، ومعاوية ، وأبو هريرة ، وأبو رافع ، وخُزَيْمَة بن ثابِت ، وأبو اليسر ، وعَمَّار ، وأُمّ سلمة ، وقَتادَة بن النُّعْمان ، وأبو قَتادَة ، وعثمان بن عفّان ، وجابر بن سَمُرة ، وكَعْب بن مالك ، وأنس بن مالك ، وجابر بن عبد اللَّه ، وابن مسعود ، وحُذَيْفَة ، وابن عبّاس ، وأبو أيّوب ، وعبد اللَّه بن أبي هذيل ،

--> ( 1 ) . وقعة صفّين : ص 208 ؛ تاريخ الطبري : ج 5 ص 11 وص 15 . ( 2 ) . وقعة صفّين : ص 319 و 320 وص 336 - 339 ؛ تاريخ الطبري : ج 5 ص 39 . ( 3 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 436 ح 5657 ، التاريخ الكبير : ج 7 ص 25 الرقم 107 ، الطبقات الكبرى : ج 3 ص 264 ، المعارف لابن قتيبة : ص 258 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 3 ص 582 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 1 ص 426 الرقم 84 ، مروج الذهب : ج 2 ص 391 ، الطبقات الكبرى : ج 3 ص 259 ، أنساب الأشراف : ج 1 ص 194 وفيهما « 91 ، 94 سنة » ، أسد الغابة : ج 4 ص 127 الرقم 3804 وفيه « 91 ، 93 ، 94 سنة » .