علي الأحمدي الميانجي

70

مكاتيب الأئمة ( ع )

وكان معاوية يحتفي به « 1 » . وكان أمير المؤمنين عليّ عليه السلام يدعو في صلاته على أبي موسى ، ومعاوية ، وابن العاص « 2 » . ويدلّ التَّدبّر في حياة أبي موسى الأشعري ، وإنعام النَّظر فيما ذكرناه ، أنّه كان جامد الفكر من جهة ، ومتلوِّن السُّلوكِ من جهةٍ أخرى . فلا هو من اولي الفكر الحركي الفعّال ، ولا هو من أصحاب السَّعي اللّائق المحمود . لقد كان رجلًا ظاهر التَّنسّك ، دون الاهتداء بما يُمليه عليه العقل . مات أبو موسى سنة 42 ه « 3 » وهو ابن ثلاث وستّين سنةً « 4 » . قال الإمام عليّ عليه السلام - في وصف أبي موسى الأشْعَرِيّ - : « وَاللَّهِ مَا كَانَ عِندِي مُؤتَمَناً وَلا ناصحاً ، وَلَقَد كَانَ الَّذينَ تَقَدَّمُونِي استَولَوا عَلى مَوَدَّتِهِ ، وَوَلُّوهُ وَسَلَّطُوهُ بالإمرَةِ عَلى النَّاسِ ، وَلَقَد أَردتُ عَزلَهُ ، فَسأَلَني الأشْتَرُ فيهِ أن اقرِّهُ ، فَأقرَرتُهُ علَى كُرهٍ مِنّي لَهُ ، وتَحَمّلتُ علَى صَرْفِهِ من بعدُ « 5 » » . وجاء في مروج الذَّهب - في ذكر حرب الجمل - : كاتب عليّ من الرَّبَذَة أبا موسى

--> ( 1 ) . الغارات : ج 2 ص 656 ؛ تهذيب الكمال : ج 15 ص 448 الرقم 3491 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 32 ص 15 وفيهما « قدم دمشق على معاوية » . ( 2 ) . وقعة صفّين : ص 552 ؛ شرح نهج البلاغة : ج 13 ص 315 . ( 3 ) . الطبقات الكبرى : ج 6 ص 16 ، تهذيب الكمال : ج 15 ص 452 الرقم 3491 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 2 ص 382 الرقم 82 ، وفي وفاته أقوال أخر : « مات سنة 50 أو 51 ه » كما في الطبقات لخليفة بن خيّاط : ص 126 الرقم 458 ، وقيل « مات سنة 52 ه » كما في المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 526 ح 5956 والطبقات الكبرى : ج 4 ص 116 وسِيَر أعلامِ النبلاء : ج 2 ص 397 الرقم 82 . ( 4 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 526 ح 5956 ، تهذيب الكمال : ج 15 ص 452 الرقم 3491 ، الإصابة : ج 4 ص 183 الرقم 4916 . ( 5 ) . الأمالي للمفيد : ص 295 ح 6 .