علي الأحمدي الميانجي

61

مكاتيب الأئمة ( ع )

المِسْوَر بن مَخْرَمَة الزُّهْريّ إلى معاوية - رحمه اللَّه - لأخذ البيعة عليه ، وكتب إليه معه : « إنَّ النَّاسَ قَد قَتَلُوا عُثمانَ عَن غَيرِ مشورَةٍ مِنِّي ، وَبَايَعُوا لِي ، فَبَايِع رَحِمَكَ اللَّهُ مُوَفّقاً ، وَفِد إليَّ فِي أَشرافِ أهلِ الشَّامِ » ، ولم يذكر له ولاية ، فلمَّا ورد الكتاب عليه ، أبى البيعة لعلي واستعصى . . . . « 1 » وللبَلاذِري كلام يعلم منه كذب ما نسب إلى ابن عبَّاس في تولية معاوية ، بل يعرف منه ما دبّره معاوية وأعداء أمير المؤمنين عليه السلام ، وعلم ابن عبَّاس بذلك . قال في أنساب الأشراف : وقال أبو مِخْنَف وغيره : قال المُغِيرَة بن شُعْبَة ( لعليّ ) : أرى أن تُقِرَّ معاوية على الشَّام ، وَتُثبِتَ ولايته ، وتُوَلّي طَلْحَة والزُّبَيْر المِصرَينِ ، ( كي ) يستقيم لك النَّاس . فقال عبد اللَّه بنُ العبَّاس : إنَّ الكوفة والبصرة عين المال ، وإن ولَّيتَهُما إيَّاهما ، لم آمن أن يُضَيّقا عَلَيكَ ، وَإن وَلَّيتَ مُعاوِيةَ الشَّامَ لَم تَنفَعكَ وِلايَتُهُ . فقال المُغِيرَة : لا أرى لك أن تنزع مُلك معاوية ، فانَّه الآن يتَّهمكم بقتل ابن عمّه ، وإن عزلته قاتلَكَ ، فَوَلّهِ وَأطِعنِي . فأبى وقبل قول ابن عبَّاس . « 2 » وقد نقل البلاذري الكتاب المتقدّم بهذه الصّورة : « إنْ كَانَ عُثمَانُ ابنَ عَمّكَ فَأنَا ابنُ عَمّكَ ، وَإنْ كَانَ وَصَلَكَ فإنِّي أصِلُكَ وَقَد أمرتك عَلَى مَا أنتَ عَلَيهِ فاعمَل فِيه بِالّذي لحقّ « 3 » عليك » . « 4 » ]

--> ( 1 ) . أنساب الأشراف : ج 3 ص 12 . ( 2 ) . أنساب الأشراف : ج 3 ص 10 . ( 3 ) . هكذا في المصدر ، وأظُّنها : « لي حقٌّ » أو « للحقّ » واللَّه أعلم . ( 4 ) . أنساب الأشراف : ج 3 ص 13 .