علي الأحمدي الميانجي
59
مكاتيب الأئمة ( ع )
الشَّنيعة ، وجناياته على الدِّين وأهله ، فراجع : الغدير : الجزء العاشر والجزء الحادي عشر ، من أوَّلِهما إلى آخرهما ، واقرأهما قراءة تحقيق وتدقيق . مع أنَّ عبائر ابن قُتَيْبَة حاكية عن كون النَّقل كذباً ، لأنَّ ما نقله من قول عليّ عليه السلام للمُغِيرَة : « سِر إلى الشَّامِ فَقَد وَلَّيتُكَها » . وإباء المُغيرَة ذلك ، « 1 » وقوله عليه السلام ذلك لابن عبَّاس ، ورفضه أيضاً ، وما نقله - بعد الكتاب - من كلام الحسن السِّبط عليه السلام لعليّ عليه السلام ، وما أجابه به في كلام طويل جاء في آخره : « وَإنَّكَ لَتعلَمُ أَنَّ أباكَ أبرأُ النَّاسِ مِن دَمِهِ » فقال له الحسن عليه السلام : « دَع عَنكَ هذا ، واللَّهِ إنِّي لا أظُنّ ، بل لا أشُكُّ ، أنَّ ما بِالمَدِينَة من عَاتِقٍ ولا عَذراءَ ولا صَبيٍّ إلّاوَعَلَيهِ كِفلٌ مِن دَمِهِ » إلى آخر الكلام « 2 » ، دليلٌ على أنَّ هذا الفصل قد افتعل لأمر دبّر بليل ، مع أنَّ ابن قُتَيْبَة نقل قول عليّ عليه السلام لابن عبَّاس في طَلْحَة والزُّبَيْر ، « وَلَو كُنتُ مُستَعمِلًا أَحَداً لِضَرِّهِ وَنَفعِهِ لاستَعمَلتُ مُعاوِيَةَ عَلى الشّامِ » . « 3 » مَعَ أنَّ مُعاوِيَةَ منافقٌ متجاهِر بالفِسق والطُّغْيان ، منذ بدء حياته ، وحَتَّى في زَمَن عمر ، إلى أن نزل به الحتف ولا يمكن لعليّ عليه السلام أن يستعمله على أيّ كورة أو قرية ، وإن شئت أن تعرِف حقيقة معاوية وما يرومه ، وما طوِيَّتُه وأهدافه ، وما كان يبتغيه للإسلام والمسلمين ، فراجع : « النَّصائح الكافية لمن يتولّى معاوية » ، و « أحاديث أمّ المؤمنين » ، وابن أبي الحديد ، والغدير ، وسفينة البحار . « 4 » وكيف يولّيه أمير المؤمنين عليه السلام ، ويسلّطه على المسلمين ، وهو يقول لابن
--> ( 1 ) . راجع : الإمامة والسياسة : ج 1 ص 68 ، أنساب الأشراف : ص 208 ، تاريخ الطبري : ج 3 ص 461 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 59 ص 122 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 3 ص 139 . ( 2 ) . راجع : الإمامة والسياسة : ج 1 ص 69 . ( 3 ) . راجع : الإمامة والسياسة : ج 1 ص 71 . ( 4 ) . أحاديث أمّ المؤمنين : ص 209 - 258 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 5 ص 129 - 131 وج 10 ص 227 - 231 ؛ الغدير ج 10 و 11 ، سفينة البحار : ج 2 ص 290 - 293 .