علي الأحمدي الميانجي
31
مكاتيب الأئمة ( ع )
2 كتابه عليه السلام إلى سَلْمان الفارسِيّ أمَّا بَعدُ ، فإنّما مَثَل الدُّنيا مَثَلُ الحَيَّةِ ، لَيِّنٌ مَسُّها ، قاتِلٌ سَمُّها ، فأعْرِض عمَّا يُعْجِبُك فِيها لِقِلَّةِ ما يَصْحَبُك منْها ، وضَعْ عنْك هُمُومَها لِمَا أيْقَنْتَ بِهِ مِن فِرَاقِها وتَصَرُّفِ حَالاتِها ، وَكُنْ آنَسَ ما تَكونُ بها أحْذَرَ ما تكْونُ مِنها ، فإنَّ صاحِبَها كلَّما اطْمَأنَّ فِيها إلى سُرُورٍ أشْخَصَتْه عَنهُ إلى مَحْذُورٍ ، أوْ إلى إيْناسٍ أزَالَتْهُ عَنهُ إلى إيحَاشٍ ، وَالسَّلام . « 1 » كتابه عليه السلام إلى سَلْمان قال ابن عساكر : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عساكر بن سرور المَقدِسيّ الخشّاب بدمشق ، حدَّثنا نَصْر بن إبراهيم بن نصر - ببيت المَقْدِس - ، سَنة سبعين وأربعمائة ، أخبرنا أبو الحسن عليّ بن طاهر القُرَشيّ ، أخبرنا أبو حفص عمر بن الخَضِر الثَّمانين ، حدَّثنا أبو الفتح الأزْدِيّ ، حدَّثنا إبراهيم بن عبد اللَّه الأزْدِيّ ، حدَّثنا حُمَيْد بن حَاتَم ، حدَّثنا عبد اللَّه بن فيروز ، قال : ماتت امرأة سَلْمان الفارسِيّ - رحمه اللَّه تعالى - بالمَدائِن فحزن عليها ، فبلغ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، فكتَب إليه : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَد بَلَغَني يا أبا عَبدِ اللَّهِ سَلْمانَ مُصِيبَتُكَ بِأَهلِكَ ، وَأَوْجَعَنِي بَعضُ مَا أوْجَعَك ، وَلَعَمرِي لَمُصِيبَةٌ تُقَدِّمُ أجرَها ، خَيْرٌ مِن نِعمَةٍ يُسْألُ عَن شُكْرِها ، وَلَعلَّكَ لا تَقُوُمُ بها ،
--> ( 1 ) . نهج البلاغة : الكتاب 68 وراجع : الكافي : ج 2 ص 136 ، الإرشاد : ص 12 ، نزهة الناظر : ص 17 ، الحكمة الخالدة : ص 111 ، دستور معالم الحكم : ص 37 تنبيه الخواطر : ج 1 ص 133 .