علي الأحمدي الميانجي
108
مكاتيب الأئمة ( ع )
20 كتابه عليه السلام إلى أهل الكوفة بسم اللَّه الرحمن الرحيم من عليِّ بن أبي طالِب إلى أهل الكوفة : أمَّا بَعدُ ، فإنِّي أُخبِرُكُم عن أمْرِ عثْمانَ ، حَتَّى يكونَ أمرُهُ كالْعِيان لَكُم ، إنَّ النَّاس طَعَنُوا علَيْهِ ، فكنْتُ رَجُلًا من المهاجِرينَ ، أُكْثِرُ اسْتِعْتابَه وأُقلُّ عِتابَه ، وكانَ طَلْحةُ والزُّبَيْرُ أهْوَنُ سيْرِهِما فيهِ الوَجِيفُ ، وقدْ كان من عائِشَةَ فيْه فَلْتَةُ غَضَبٍ ، فأُتِيْحَ لهُ قَوْمٌ فقَتَلُوهُ ، وبايَعَني النَّاسُ غَيْرَ مُسْتَكرَهِين ، ولا مُجْبَرِينَ ، بَل طائِعِين مخَيَّرِين . وكانَ طَلْحَةُ والزُّبَيْرُ أوَّلَ مَن بايَعَني علَى ما بايَعا عَلَيهِ مَن كانَ قَبْلِي ، ثم اسْتَأْذَنانِي في العُمْرَةِ - ولم يَكُونا يُريْدانِ العُمْرةَ - فنَكَثا العَهْدَ ، وآذَنا بالحربِ ، وأخْرَجا عائِشَةَ من بَيْتِها يَتَّخِذَانِها فِتْنَةً ، فَسارا إلى البصرة اخْتياراً لأهلِها ، واخْتَرْتُ السَّيْرَ إليْكُم ، ولَعَمْري ما إيَّايَ تُجِيبونَ ، إنَّما تُجِيبونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ ، واللَّهِ ما قاتَلْتُهُم وفي نَفسِي مِنهُم شَكٌّ ، وقد بَعَثْتُ إليْكُم وُلْدي الحسنَ وعَمَّاراً وقَيْساً ، مُسْتَنْفِرين بِكُم ، فَكونوا عِنْد ظَنِّي بِكُم » . « 1 » 21 كتابه عليه السلام إلى أهل الكوفة عنْد مسيره من المدينة إلى البصرة : مِن عَبدِ اللَّهِ عليٍّ أميرِالمؤمنينَ إلى أهْلِ الكُوفَةِ ، جَبْهَةِ الأنْصَارِ وسَنامِ العَرَبِ .
--> ( 1 ) . الجمل : ص 244 وراجع : الإمامة والسياسة : ص 66 .