الموفق الخوارزمي

309

مقتل الحسين ( ع )

المعصومون أبوابها لجولان خيل السالكين تكريما لحرية الرأي وتنمية لمسيرة خطى العلم والفقه والاجتهاد لكي لا تصاب الشريعة بالجمود ويبقى الباب مفتوحا أمام نقد فطاحل العلم لاحتمال اختلاف الآراء أو خطأ البعض منها وراح يرسم أنه كيف أصبح الاستبداد في ميادين العلم سببا لعدم ابداء الرأي مخافة هجمة العامة بايعاز بعض أصحاب المصالح أو الذين يرون الجزم لآرائهم وخطأ آراء الآخرين وحيا لا محل للنقاش فيه حتى جوّز البعض لأنفسهم العدوان على أكابر العلم وراح يمزّق صفوف المؤمنين للمذهب الواحد بدلا من أن يكون داعية سلام بين الموحدين . ثم راح القلم يسري ليرسم مواطن كثيرة من مصاديق ما يهب الأمير مما لا يملك على حساب الضعفاء والمحرومين والكثير من الأمور الأخرى فلمّا انتبهت إلى ذلك حاولت أن القي بالنفس على عنانه حتى كففته عن السير خوفا من أن يكون ذلك مستمسكا لبعض الجاهلين لإيراد النقد على مسلك الصادقين بدلا من المنتسبين إلى الهداة المهديين عليهم السّلام . فوقفت في آخر المطاف انظر دنيا الغرور كيف راح أبنائها لثمن بخس يرسمون لوحة الكون طبقا لمذاق الطاغين وقد راحت الأقلام تشوّه التأريخ وتدس الكثير من الأكاذيب حتى كاد أن يكون الكثير منها لا يطابق عقلا ولا شرعا ، وأخذت الكتب تملأ من الأوهام والخرافات مما يحتّم على السالكين سبل الحق أن ينظروا بدقة وامعان سعيا وراء الحقيقة ليمتاز الحق عن الباطل ثم لتبذل الجهود لتفسير التأريخ حتى يصبح بيانا لسيرة المعصومين عليهم السّلام وتحذيرا من مسالك الجبارين وفقنا اللّه تعالى وإياكم لمراضيه إنّه ولي التوفيق . محمد كاظم الخاقاني قم المقدسة 1 / شوال / 1418 ه