الموفق الخوارزمي
182
مقتل الحسين ( ع )
لقد قتلوا عليا إذ تجلى * لأهل الحقّ فحلا في الضراب وقد قتلوا الرضا الحسن المرجى * جواد العرب بالسّمّ المذاب وقد منعوا الحسين الماء ظلما * وجدل بالطعان وبالضراب وقد صلبوا إمام الحق زيدا * فيا للّه ، من ظلم عجاب 56 - ومن مقالة لي فيه عليه السّلام : عباد اللّه أما تستغربون أحقاد قوم في ذحولهم ؟ أما تتعجبون من آراء أمة وعقولهم ؟ قتال الحسين بن علي ولد رسولهم ، ولم يبالوا بالنص الجلي في حفدة نبيهم ، ثم لبثوا في شمالهم على شرب شمولهم ، وجر فضول ذيولهم ، لعائن اللّه والملائكة على شبانهم ، وشيوخهم ، وفتيانهم ، وكهولهم ، أفي صلاتهم يصلّون على محمد وآله ، ويمنعونهم من مشرعة الماء وزلاله ، ويجمعون على حرب الحسين وقتاله ، ويذبحون ولا يستحيون من شيبه وجماله ؟ أما واللّه ، إن حقّ رسول اللّه على أممه أن يعظموا ترابا ألم بلممه ، بل تراب نعل قدمه ، بل تراب نعل قدم خادم من خدمه ، ثم هؤلاء الطغاة قتلوا شبل أسد ساد في أجمه ، ونكتوا بالمخصرة ثنايا فم كانت مراشف فمه ، وتنافسوا في ذبحه وإراقة دمه . نعم ، حقّ الرسول أن يكتحلوا بغبار من شعر جسده وهم ذبحوا الحسين « بكربلاء » أكرم ولده ، وقرّة عينه ، وفلذة كبده ، ذلك الفتى الذي نشأ بين يدي الرسول ؛ وبين علي الضرغام الصؤول ؛ وفاطمة البتول ، فسبحان اللّه ! ثم سبحان اللّه ! من يزيد وعبيد اللّه عدوا اللّه وعدوا رسول اللّه ، الناكتين ثنايا حبيب حبيب اللّه . باللّه ثم باللّه ، إنّ هذا البلاء المتناه ، قولوا عباد اللّه من صميم قلوبكم : آه ثم آه إذ ذبح ولد رسول اللّه بين الطغاة