الموفق الخوارزمي
169
مقتل الحسين ( ع )
ألم تر أن الأرض أمست مريضة * لفقد حسين والبلاد اضمحلت ؟ وقد طفقت تبكي السماء لفقده * وانجمها ناحت عليه وحنت ألا ان قتلى الطف من آل هاشم * أذلت رقاب المسلمين فذلّت وكانوا غياثا ثم أضحوا رزية * الا عظمت تلك الرزايا وجلّت إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها * وتقتلنا قيس إذا النعل زلت وعند غنى قطرة من دمائنا * سنطلبهم يوما بها حيث ولّت 34 - وللصاحب إسماعيل بن عباد الوزير كافي الكفاة : عين جودي على الشهيد القتيل * واتركي الخد كالمحل المحيل كيف يشفى البكاء في قتل مولا * ي إمام التنزيل والتأويل ولو أنّ البحار صارت دموعي * ما كفتني لمسلم بن عقيل قاتلوا اللّه والنبي ومولا * هم عليا إذ قاتلوا ابن الرّسول صرعوا حوله كواكب دجن * قتلوا حوله ضراغم غيل إخوة كل واحد منهم ليث * عرين وحد سيف صقيل أوسعوهم طعنا وضربا ونحرا * وانتهابا يا ضلة من سبيل والحسين الممنوع شربة ماء * بين حرّ الظبا وحرّ الغليل مثكل بابنه وقد ضمّه وهو * غريق من الدماء الهمول فجعوه من بعده برضيع * هل سمعتم بمرضع مقتول ؟ ثمّ لم يشفهم سوى قتل نفس * هي نفس التكبير والتهليل هي نفس الحسين نفس رسول اللّه * نفس الوصيّ نفس البتول ذبحوه ذبح الأضاحي فيا قلب * تصدّع على العزيز الذليل وطئوا جسمه وقد قطعوه * ويلهم من عقاب يوم وبيل