الموفق الخوارزمي

152

مقتل الحسين ( ع )

شغل الدموع عن الديار بكاؤها * لبكاء فاطمة على أولادها وا لهفتاه لعصبة علوية * تبعت اميّة بعد عزّ قيادها اللّه سابقكم إلى أرواحها * وكسبتم الآثام في أجسادها إن قوّضت تلك القباب فإنما * خرّت عماد الدّين قبل عمادها هي صفوة اللّه التي أوحى لها * وقضى أوامره إلى أمجادها يروي مناقب فضلها أعداؤها * أبدا ويسندها إلى أضدادها يا غيرة اللّه اغضبي لنبيه * وتزحزحي بالبيض عن أغمادها من عصبة ضاعت دماء محمّد * وبنيه بين يزيدها وزيادها صفدات مال اللّه ملء أكفها * وأكفّ آل اللّه في أصفادها ضربوا بسيف محمّد أبناءه * ضرب الغرائب عدن بعد ذيادها يا يوم عاشوراء كم لك لوعة * تترقّص الأحشاء من ايقادها ؟ 16 - وللشريف أيضا من قصيدة طويلة : سقى اللّه المدينة من محل * لباب الودق بالنطف العذاب وجاد على البقيع وساكنيه * رخي الذيل ملآن الوطاب « 1 » وأعلام الغري وما أطاقت * معالمها على الحسب اللباب وقبرا بالطفوف يضمّ شلوا * قضى ظمأ إلى برد الشراب وبغداد وسامرا وطوسا * هطول الودق منخرق العباب بكم في الشعر فخري لا بشعري * وعنكم طال باعي في الخطاب ومن أولى بكم منّي ولاء * وفي أيديكم طرف انتسابي ؟

--> ( 1 ) الوطاب : السقاء .