الموفق الخوارزمي

149

مقتل الحسين ( ع )

فأما الممضات التي لست بالغا * مبالغها مني بكنه صفات قبور بجنب النهر من أرض كربلا * معرّسهم فيها بشطّ فرات توفوا عطاشى بالفرات فليتني * توفيت فيهم قبل حين وفاتي سأبكيهم ما حجّ للّه راكب * وما ناح قمري على الشجرات ألم تر أني مذ ثلاثين حجّة * أروح وأغدو دائم الحسرات أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * وأيديهم من فيئهم صفرات إذا وتروا مدوا إلى واتريهم * أكفا عن الأوتار منقبضات فلولا الذي أرجوه في اليوم أوغد * لقطّعت نفسي إثرهم حسرات خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم اللّه والبركات فيا نفس طيبي ثمّ يا نفس فأبشري * فغير بعيد كلّ ما هو آت لئن قرب الرحمن من تلك مدتي * وأخّر من عمري ووقت مماتي شفيت ولم أترك بقلبي غصّة * ورويت فيهم منصلي وقناتي فيا وارثي علم النبي وآله * عليكم سلام دائم النّفحات إذا لم نناج اللّه في صلواتنا * بأسمائكم لم يقبل الصلوات لقد آمنت نفسي بكم في حياتها * وإني لأرجو الأمن بعد وفاتي 11 - ولدعبل من قصيدة أخرى طويلة : أأسبلت دمع العين بالعبرات * وبت تقاسي شدّة الزفرات ؟ وتبكي على آثار آل محمّد * وقد ضاق منك الصدر بالحسرات ألا فأبكهم حقّا وأجر عليهم * عيونا لريب الدّهر منسكبات ولا تنس في يوم الطفوف مصابهم * بداهية من أعظم النكبات سقى اللّه أجداثا على طفّ كربلا * مرابع أمطار من المزنات