الموفق الخوارزمي
144
مقتل الحسين ( ع )
هم شفعائي يوم حشري وموقفي * إذا كثرتني يوم ذاك ذنوب 5 - أخبرني سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه - فيما كتب إليّ من همدان - ، أنشدني والدي ، أنشدني أبو نصر أحمد بن علي بن عامر الفقيه العكبري - على شاطئ نهر الهارونية - ، أنشدني أحمد بن منصور بن علي القطيعي المعروف بالقطّان « 1 » - ببغداد - ، لنفسه : يا أيها المنزل المحيل * جاءك مسحنفر « 2 » هطول أودى عليك الزمان لما * شجاك من أهلك الرحيل لا تغتر بالزمان واعلم * أنّ يد الدهر تستطيل فإنّ آجالنا قصار * وإنّ آمالنا تطول تفنى الليالي وليس يفنى * شوقي ولا حسرتي تزول لا صاحب منصف فأسلو * به ولا حافظ وصول وكيف أبقى بلا صديق * باطنه باطن جميل يكون في البعد والتداني * كما أرجى وما أقول هيهات قلّ الوفاء منهم * فلا صديق ولا خليل يا قوم ما بالنا جفينا * فلا كتاب ولا رسول لو وجدوا بعض ما وجدنا * لكاتبونا ولم يحولوا لكن سلونا فلم يجودوا * لنا بوصل ولم ينيلوا يا قاتلي بالصدود رفقا * بمهجة شفّها الغليل أنحل جسمي هواك حتى * كأنه خصرك النحيل قلبي قريح به كلوم * جاد بها طرفك البخيل غصن من البان حيث مالت * ريح النعامى به يميل
--> ( 1 ) توفي في بغداد سنة 480 تقريبا ودفن في مقابر قريش . ( 2 ) المسحنفر : الكثير المطر .