الموفق الخوارزمي
142
مقتل الحسين ( ع )
ابن علي الحسني ، حدثني السيد الإمام أبو طالب يحيى بن الحسين ، أخبرني أبو العباس الحسني ، أخبرني محمد بن جعفر القزاداني ، حدثني عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهم السّلام ، قال : « كان أبي علي بن الحسين عليه السّلام إذا حضرت الصلاة يقشعر جلده ؛ ويصفر لونه ؛ وترتعد فرائصه « 1 » ؟ ويقف شعره ؛ ويقول ودموعه تجري على خديه : لو علم العبد من يناجي ما انفتل « 2 » » . وبرز يوما إلى الصحراء ، فتبعه مولى له ، فوجده قد سجد على حجارة خشنة ، قال مولاه : فوقفت حيث أسمع شهيقه وبكاءه ، فو اللّه ، لقد أحصيت عليه ألف مرّة ، وهو يقول : « لا إله إلّا اللّه حقا حقا ، لا إله إلّا اللّه تعبدا ورقّا ، لا إله إلّا اللّه إيمانا وصدقا » . ثم رفع رأسه من سجوده ، وأنّ لحيته ووجهه قد غمرا بالماء من دموع عينيه . فقال له مولاه : يا سيدي ! أما آن لحزنك أن ينقضي ولبكائك أن يقلّ ؟ فقال له : « ويحك ، إن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم كان نبيا ابن نبي وله اثنا عشر ابنا ، فغيب اللّه تعالى واحدا منهم ، فشاب رأسه من الحزن ، واحدودب ظهره من الغم ، وذهب بصره من البكاء ، وابنه حيّ في دار الدنيا ، وأنا رأيت أبي وأخي وسبعة وعشرين من أهل بيتي صرعى مقتولين ، فكيف ينقضي حزني ويقل بكائي ؟ ! 3 - وأخبرني الشيخ الإمام الزاهد أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصمي ( رحمه اللّه ) ، أخبرني شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد البيهقي ، أخبرني والدي شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، أخبرني أبو عبد اللّه
--> ( 1 ) الفريصة : عضلة في العضد ترتعد عند شدة الخوف . ( 2 ) أي : ما ترك الصّلاة .