الموفق الخوارزمي
124
مقتل الحسين ( ع )
وهؤلاء يقاتلونهم ، اللّهمّ ! فاجزهم أفضل ما جزيت أحدا من عبادك المؤمنين . ثم قال : عباد اللّه ! أحيوا هذه الليلة : بقراءة القرآن ؛ والدعاء والتهجد ؛ والتضرع إلى اللّه تعالى ، فإني ، واللّه ، لأعلم أنه ما أمسى على وجه الأرض عصابة أنصح للّه ورسوله وللإسلام منكم . قال : ولما قتل وصلب ، قال جرير بن حازم : رأى أبي النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو مسند ظهره إلى جذع زيد بن علي وهو مصلوب ، وهو يقول للنّاس : « أهكذا تفعلون بولدي ؟ أهذا جزائي منكم » ؟ 58 - وروي : أنّ أبا حنيفة النعمان بن ثابت ، سئل عن خروج زيد ؟ فقال : إن خروجه ، واللّه ، ليضاهي خروج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم بدر ، فقيل له : فهلا قاتلت معه يا ابن الواسعة ؟ « 1 » فقال : حبستني عنه ودائع الناس عندي ، فخفت أن اقتل مهملا للوديعة . 59 - وقيل : بعث أبو حنيفة إلى زيد بن علي جرابا من الورق ، وقال له : استظهر بها على خروجك ، وكان يحضّ الناس على الخروج معه ، حتى أن بعض أهل البيت كان يقول : رحم اللّه أبا حنيفة ! فإنه كان يعين أصحاب زيد على الخروج ويقوي قلوبهم ، وفعل اللّه بعبد اللّه بن المبارك وفعل ، فإنه كان يثبط الناس عنه . 60 - وقال عبد اللّه بن الحسن بن الحسن : دخلت على عمر بن عبد العزيز فخلا بي ، وقال : يا أبا محمد ! إن رأيت أن ترفع ما فوق الأزار . فقلت : ما تريد إلى هذا رحمك اللّه ؟ قال : فإني أسألك ، فرفعت فجاء ببطنه حتى الزق ببطني ، ثم قال : إني لأرجو أن لا تمس النار بضعة مست
--> ( 1 ) كذا في النسخة ، ولعل فيها تصحيفا أو تحريفا .