الموفق الخوارزمي

122

مقتل الحسين ( ع )

56 - وبهذا الإسناد ، إلى السيد أبي طالب هذا ، قال : روى أبو الفرج عليّ بن الحسين المعروف بالأصبهاني ، أخبرنا علي بن العباس البجلي ، حدثنا حسين بن نصر - وذكر قصّة آل الحسن وحبسهم - ، فقال : حبسهم أبو جعفر الدوانيقي ستين ليلة في محبس لا يدرون به ليلا من نهار ، ولا يعرفون وقت الصلاة إلّا بتسبيح علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن عليه السّلام . فضجر عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ضجرة ، فقال : يا عليّ ! ألا ترى ما نحن فيه من البلاء ؟ ألا تطلب إلى ربك أن يخرجنا من هذا الضيق والبلاء ؟ قال : فسكت عنه طويلا ، ثم قال : يا عم ! إنّ لنا في الجنّة درجة لم نكن لنبلغها إلّا بهذه البلية ، أو بما هو أعظم منها ، وأنّ لأبي جعفر في النار موضعا لم يكن ليبلغه حتى يبلغ منا مثل هذه البلية أو أعظم منها ، فإن تشأ أن تصبر فأوشك فيما أصابنا أن نموت فنستريح من هذا الغم ، كأن لم يكن شيء وإن نشأ ندعوا ربّنا تعالى أن يخرجك من الغم ، ويقصر بأبي جعفر عن غايته التي له في النار فعلنا . فقال عبد اللّه : لا ، بل أصبر ، فما مكثوا إلا ثلاثا حتى قبضهم اللّه تعالى إليه . 57 - وبهذا الإسناد ، عن السيد أبي طالب هذا ، حدثنا أحمد بن إبراهيم الحسني ، حدثنا علي بن الحسين الهمداني ، حدّثنا الحسن بن علي الأسدي ، حدثنا أحمد بن رشد ، حدّثنا أبو عمر سعيد بن خيثم : أنّ زيد بن علي عليه السّلام كتّب كتائبه ، فلما خفقت راياته رفع يده إلى السماء ، فقال : الحمد للّه الذي أكمل لي ديني ، واللّه ، ما يسرني إني لقيت محمّدا صلّى اللّه عليه وآله ولم آمر أمته بمعروف ، ولم أنههم عن منكر . وفي رواية أخرى : واللّه ، إني لأستحي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا لقيته ولم آمر أمته بالمعروف ، ولم أنههم عن المنكر ، واللّه ، ما أبالي إذا أقمت