الموفق الخوارزمي
114
مقتل الحسين ( ع )
الحسين عليه السّلام نوح الجن ، فحفظت من جنية منهم هذين البيتين : يا ابن الشهيد ويا شهيدا عمه * خير العمومة جعفر الطيار عجبا لمصقول أصابك حدّه * في الوجه منك وقد علاك غبار قال دعبل : فقلت في قصيدة لي تشتمل على هذين البيتين : زر خير قبر بالعراق يزار * واعص الحمار فمن نهاك حمار لم لا أزورك يا حسين لك الفدا * قومي ومن عطفت عليه نزار ؟ ولك المودّة في قلوب ذوي النهى * وعلى عدوك مقتة ودمار يا ابن الشهيد ويا شهيدا عمه * خير العمومة جعفر الطيار عجبا لمصقول أصابك حدّه * في الوجه منك وقد علاه غبار 45 - وذكر أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي : إنّ عمر بن سعد لما دفع الرأس إلى خولي بن يزيد الأصبحي ليحمله إلى عبيد اللّه بن زياد اتي به ليلا فوجد باب القصر مغلقا ، فأتى به منزله وله امرأتان : امرأة أسدية ؛ وامرأة حضرمية ، يقال لها : « نوار » ، فآوى إلى فراشها ، فقالت له : ما الخبر ؟ قال : جئتك بالذهب ! هذا رأس الحسين بن علي معك في الدار ، فقالت : ويلك جاء الناس بالذهب والفضة ، وجئت أنت برأس ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، واللّه ، لا تجمع رأسي ورأسك وسادة أبدا . قالت : وقمت من فراشي إلى الدار ، ودعوت الأسدية فأدخلتها عليه ، فما زلت ، واللّه أنظر إلى نور مثل العمود يسطع من الإجانة التي فيها الرأس إلى السماء ، ورأيت طيورا بيضا ترفرف حولها وحول الرأس . 46 - وقال بعض العلماء : إنّ اليهود حرموا الشجرة التي كان منها عصا موسى أن يخبطوا بها ، وأن يوقدوا منها النار ، تعظيما لعصا موسى ، وأنّ النصارى يسجدون للصليب لاعتقادهم فيه : أنّه من جنس العود الذي