الموفق الخوارزمي
52
مقتل الحسين ( ع )
فغضب وقال : « ما أبدلني اللّه خيرا منها ، وقد آمنت بي إذ كفر بي النّاس ، وصدّقتني إذ كذّبني النّاس ، وواست بمالها إذ حرّمني النّاس ، ورزقني اللّه ولدها إذ حرمني أولاد النساء » . 14 - وبهذا الإسناد ، عن الشيخ الفقيه أبي أحمد عبد الرّحمن بن إسحاق بن أحمد هذا ، أخبرنا الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن العبّاس ، أخبرنا الشيخ أبو سهل الأنماطي ، أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف الرزماناخي ، أخبرنا الحسين بن موسى بن أحمد القمي ، أخبرنا أبو يحيى معاذ بن سليمان الهروي ، أخبرنا محمّد بن يزيد بن عبد اللّه السلمي ، أخبرنا عبد المنعم بن إدريس ، عن أبان ، عن شعافة الخزاعي : أنّ أبا امامة الباهلي قال : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على خديجة بنت خويلد امرأته وهي بالموت ، فشكت إليه شدّة كرب الموت ، فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ودعا لها ، ثمّ قال لها : « أقدمي خير مقدم يا خديجة ! أنت خير امّهات المؤمنين وأفضلهن ، وسيّدة نساء العالمين ، إلّا مريم بنت عمران ؛ وآسية امرأة فرعون ، أسلمتك يا خديجة ! على كره منّي ، قد جعل اللّه للمؤمنين بالكره خيرا كثيرا ، الحقي يا خديجة ! بامّك - حواء - في الجنة ؛ وبأختك - سارة - أمّ إسحاق آمنت باللّه جلّ جلاله . بعث إبراهيم عليه السّلام إلى مهاجرة الأرض المقدّسة وهي أرض الأنبياء وإليها يحشر العباد ، فتزوّجها إبراهيم فولدت له إسحاق ، فما ولدت النساء ولا تلد مولودا يسمى « إسحاق » مثله إلى يوم القيامة ، وهو أبو الموالي ، فما يمنع الموالي أن يفاخروا بأبيهم إسحاق ؛ وجدّهم إبراهيم ؛ وأمهم سارة عليهم السّلام ألا ولا فخر إلّا بالإسلام . وكانت أمّ إسماعيل عجميّة قبطيّة اتّخذها إبراهيم سرية ، فولدت له