الموفق الخوارزمي

38

مقتل الحسين ( ع )

ومما فضله اللّه تعالى به أنّ إبليس أمر ماردا من الجن يقال له : « الأبيض » أن يأتيه فأتى ، وتمثل بصورة كأنّه يوحى إليه وهو يصلي ، فبعث اللّه جبرائيل ، فلمّا انصرف النبيّ إذا جبرائيل بينه وبين الشيطان فدفعه جبرائيل بيده ، فوقع من « مكّة » إلى « الهند » فانزل اللّه فيه : ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ التكوير / 21 ، فتلك قوة جبرائيل عليه السّلام . وممّا فضله اللّه تعالى به أنّ جبرائيل أتاه بسورة الأنعام ، ومعه سبعون ألف ملك - لهم زجل من التسبيح والتحميد - حتّى كادت الأرض ترج فخر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ساجدا . ومما فضله اللّه تعالى به أنّ اللّه تعالى أمر ملائكته يحفظونه من بين يديه ومن خلفه . ومما فضله اللّه تعالى به أنّ الشياطين كانوا يختلسون من الأنبياء عند الوحي ، ثمّ تلقي الشياطين على ألسن الكهنة والعرافين ممّا يستمعون من السّماء ، ثمّ يخبرون النّاس بما هو كائن ، فإذا قال نبيّهم : يكون كذا وكذا ، قالوا : قد سمعنا هذا قبل هذا ، فعصم اللّه تعالى نبيّه ( صلواته عليه وآله ) وآمنه ، وحرست السماء بالملائكة ، ورميت الشياطين بالشهب ، وحفظت الملائكة محمّدا صلّى اللّه عليه وآله عند الوحي فلا يستمعون . وممّا فضله اللّه تعالى به أنّه لا يدخل جنّة عدن أحد قبله - وهي دار الرّحمن وموضع عرشه - ، وجنّة عدن قصبة الجنّة وهي مشرفة على الجنان ، وباب جنّة عدن لها مصراعان من زمرد من نور بينهما كما بين المشرق والمغرب . ومما فضله اللّه تعالى به أنّه جعلت له ليلة القدر خيرا من ألف شهر يستبشر بها حملة العرش .