الموفق الخوارزمي

13

مقتل الحسين ( ع )

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مقدمة المؤلف الحمد للّه ، وسلام على عباده الّذين اصطفى ، وأخصّ بالصّلاة والسّلام نبيّه المصطفى ، واوجّه الرّضوان إلى ذريّته أولاد فاطمة البتول ، وعليّ المجالد الصؤول ، يوم نطاح الكباش والوعول ، الّذين لحمهم لحم الرّسول ، قد جعل اللّه سيرهم حججه على كافه الأنام ، وصيّرهم أسنمة أئمّة الإسلام ، الداعين إلى دار السّلام ، ورحض عنهم الدّنس ووقّرهم توقيرا ، وأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، وافترض مودّتهم على الخلق وجعلها من جملة الإيمان ، وأمرنا بها من تأرج بقدمه الحرمان ، ونزلت الملائكة لنصرته يوم التقى الجمعان ، كما في سورة « الشورى » من القرآن على ما قال عزّ من قائل حكاية عنهم : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى الشورى / 23 . روي : أنّه لمّا نزلت هذه الآية ، قيل : يا رسول اللّه من قرابتك هؤلاء الذين وجب علينا مودّتهم ؟ فقال عليه السّلام : « عليّ وفاطمة وابناهما » .