الموفق الخوارزمي
112
مقتل الحسين ( ع )
بيد المرأة فوضعها في يد فاطمة ، وقال : يا فاطمة ! هذه لك ولا تضربيها ، فإنّي رأيتها تصلّي وأنّ جبرئيل نهاني أن أضرب المصلّين ، وجعل رسول اللّه يوصيها بها ، فلمّا رأت فاطمة ما يوصيها بها التفتت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقالت : يا رسول اللّه ! عليّ يوم وعليها يوم ، ففاضت عينا رسول اللّه بالبكاء وقال : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته ، ذرّية بعضها من بعض واللّه سميع عليم » . 49 - وبهذا الإسناد ، عن [ ابن ] مردويه هذا ، أخبرنا عثمان بن محمّد البصري ، حدّثنا محمّد بن الحسين : سمعت الحسن بن عبد العزيز : سمعت عبيد اللّه القواريري يقول : اختلف أصحابنا - يعني - يحيى بن سعيد ؛ وعبد الرّحمن بن مهدي ، في - عائشة وفاطمة - أيتهما أفضل ؟ فأرسلوني إلى عبد اللّه بن داود الخريبي ، فسألته ، فقال : أمّا فاطمة فإن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « إنّما فاطمة بضعة منّي » ، ولم أكن أفضل على بضعة من رسول اللّه أحدا . 50 - أنبأني الإمام فخر الأئمّة أبو الفضل الحفر بندي ، أخبرنا الحسن بن أحمد السمرقندي ، أخبرنا أبو القاسم بن أحمد ؛ وإسماعيل بن أبي نصر ؛ وأحمد بن الحسين قالوا : أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمّد ، حدّثنا محمّد بن زكريا ، حدّثنا عبد اللّه بن المثنى ، عن ثمامة بن عبد اللّه بن أنس ، عن أنس بن مالك قال : سألت امّي عن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت : كانت كالقمر ليلة البدر ، أو كالشّمس كفر عاما « 1 » إذا خرجت من السحاب ، بيضاء مشربة حمرة ، لها شعر أسود ، من أشدّ النّاس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شبها ، كانت واللّه ، كما قال الشاعر : بيضاء وتسحب من قيام شعرها * وتغيب فيه وهو جثل أسحم
--> ( 1 ) كذا في النسخة ولعل الأصل أو كالشمس كفرها الغمام .