عبد الرزاق المقرم

48

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

عنه الشيخ المفيد فيقول : الوحي منه ما يسمعه النبي من غير وساطة ومنه ما يسمعه بوساطة الملائكة « 1 » واقتص أثره الحجة الشيخ محمد تقي الأصفهاني المعروف بآقا نجفي مع زيادة علم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بالقرآن وبما حواه من المعارف والفنون وما اشتمل عليه من أسرار الطبائع وخواص الأشياء قبل أن يوحى به إليه ، غاية الأمر عرفه المولى جل شأنه أن لا يفيض هذا العلم قبل أن يوحى به إليه ، فقال سبحانه : وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ « 2 » ولولا وقوف النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم على ما حواه الكتاب المجيد من الأسرار والمعارف لما كان للنهي عن بيان ما فيه معنى فظهر أن علم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بالحوادث الكائنة والتي كانت وتكون لم يتوقف على نزول جبرئيل عليه لأن المنحة الإلهية المباركة اوقفته على جمع الحقائق قبل خلق جبرئيل . ومن هنا تتجلى ظاهرة أخرى لم يدركها من لم يفقه ما تحلت به هذه الشخصيات من مراتب الجلال والجمال وهي معرفة الرسول الأعظم بالقراءة والكتابة على اختلاف انحاء اللغات وتباين الخطوط قبل البعثة وبعدها لبلوغه اسمى درجات الكمال فلا تفوته هذه الصفة مع أن اللازم من عدم معرفته بها رجوعه إلى غيره فيما يحتاج إليه من كتابة وقراءة فيكون مفضولا بالنسبة إليه مع أنه الفاضل في المحامد كلها ، وبهذا الذي قلناه اذعن المحققون من الاعلام « 3 » وآية

--> ( 1 ) شرح إعتقادات الصدوق ص 211 ملحق بالمقالات طبع طهران . ( 2 ) العنايات الرضوية ص 51 . ( 3 ) نص عليه الشيخ المفيد في المقالات ص 123 والشيخ الطوسي في التبيان ج 2 ص 23 ، والمبسوط وهو ظاهر الشهيد الأول في غاية المراد والعلامة في التحرير والقواعد والسيد المجاهد في المناهل وصرح به ابن شهرآشوب في المناقب ج 1 ص 161 والمجلسي في مرآة العقول ج 1 ص 147 والسيد في الرياض والفاضل الهندي في كشف اللثام والمقداد في التنقيح والحاج ملا علي الكنّي في القضاء وعبارة السرائر مشعرة بدعوى الاجماع عليه تعرضوا لذلك في مسألة كتابة القاضي من كتاب القضاء . وبه صرح الشهاب الخفاجي في شرح الشفا ج 2 ص 398 في فصل أسمائه من الباب الثالث وفي ص 514 فصل اعجازه وفي روح المعاني للآلوسي ج 21 ص 4 عند قوله : وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ذكر جماعة قالوا بمعرفته الكتابة ثم نقل عن صحيح البخاري أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم كتب عهد الصلح وحمل الأستاذ عبد العظيم الزرقاني في مناهل العرفان ص 260 ط أول ، الاخبار النافية على أوليات أمره والمثبتة للكتابة على أخريات أمره وفي -