عبد الرزاق المقرم

393

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

قم وانظر ( البيت الحرام ) ونظرة * أخرى لقبرك فهو ( حج أكبر ) أصبحت مفخرة الحياة وحق لو * فخرت به فدم الشهادة مفخر قدست ما أعلى مقامك رفعة * أخفيه خوف الظالمين فيظهر شكت الامارة حظها واستوحشت * أعوادها من عابثين تأمروا وتنكرت للمسلمين خلافة * فيها يصول على الصلاح المنكر سوداء فاحمة الجبين ترعرعت * فيها القرود ولوثتها الأنمر سكبت على نغم الاذان كؤوسها * وعلى الصلاة تديرهن وتعصر تلك المهازل يشتكيها مسجد * ذهبت بروعته ويبكي منبر فشكت إليك وما شكت إلا إلى * بطل يغار على الصلاح ويثأر تطوى الفضائل ما عظمن وهذه * أم الفضائل كل عام تنشر جرداء ذابلة الغصون سقيتها * بدم الوريد فطاب غرس مثمر وعلى الكريهة تستفزك نخوة * حمراء دامية ويوم أحمر شكت الشريعة من حدود بدلت * فيها واحكام هناك تغير سلبت محاسنها ( أمية ) فاغتدت * صورا كما شاء الضلال تصور عصفت بها الأهواء فهي أسيرة * تشكو وهل غير ( الحسين ) محرر ؟ وافى بفتيته الصباح فساقهم * للدين قربان الإله فجزروا أدى الرسالة ما استطاع وإنما * تبليغها بدم يطل ويهدر فبذمة الاصلاح جبهة ماجد * تدمى ووضاح الجبين يعفر لبيك منفردا أحيط بعالم تحصي * الحصى عددا وما إن يحصر لبيك ظام حلأوه عن الروى * وبراحتيه من المكارم أبحر هذي دموع المخلصين فروّ من * عبراتها كبدا تكاد تفطر واعطف على هذاي القلوب فإنها * ودت لو أنك في الأضالع تقبر يتزاحمون على استلام ( مشاعر ) * من دون روعتها الصفا والمشعر ركبوا لها الأخطار حتى لو غدت * تبرى الأكف أو الجماجم تنثر وافوك ( يوم الأربعين ) وليتهم * حضروك يوم الطف إذ تستنصر وجدوا سبيلكم النجاة وإنما * نصبوا لها جسر الولاء ليعبروا