عبد الرزاق المقرم

391

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

في مشهد الغريب المظلوم سيد الشهداء عليه السّلام لإقامة العزاء وتجديد العهد بذكر ما جرى عليه من القساوة التي لم يرتكبها أي أحد يحمل شيئا من الإنسانية فضلا عن الدين والحضور عند قبر الحسين عليه السّلام يوم الأربعين من مقتله من أظهر علائم الإيمان . ولا ينقضي العجب ممن يتصرف في هذه الجملة بالحمل على زيارة أربعين مؤمنا مع عدم تقدم إشارة إليه ولا قرينة تساعد عليه ليصح الاتيان بالألف واللام للعهد مع أن زيارة أربعين مؤمنا مما حث عليها الإسلام فهي من علائمه عند الشيعة والسنة ولم يخص بها المؤمنون ليمتازوا عن غيرهم ، نعم زيارة الحسين عليه السّلام يوم الأربعين من قتله مما يدعو إليها الإيمان الخالص لأهل البيت عليهم السّلام ويؤكدها الشوق الحسيني ومعلوم أن الذين يحضرون في الحائر الأطهر ( بعد مرور أربعين ) يوما من مقتل سيد شباب أهل الجنة خصوص المشايعين له السائرين على أثره . ويشهد له عدم تباعد العلماء الأعلام عن فهم زيارة الحسين في الأربعين من صفر من هذا الحديث المبارك منهم أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في التهذيب ج 2 ص 17 باب فضل زيارة الحسين عليه السّلام فإنه بعد أن روى الأحاديث في فضل زيارته المطلقة ذكر المقيد بأوقات خاصة ومنها يوم عاشوراء وبعده روى هذا الحديث وفي مصباح المتهجد ص 551 طبع بمبئي ذكر شهر صفر وما فيه من الحوادث ثم قال وفي يوم العشرين منه رجوع حرم أبي عبد اللّه عليه السّلام من الشام إلى مدينة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم وورود جابر بن عبد اللّه الأنصاري إلى كربلاء لزيارة أبي عبد اللّه عليه السّلام فكان أول من زاره من الناس وهي زيارة الأربعين فروي عن أبي محمد الحسن العسكري عليه السّلام أنه قال علامات المؤمن خمس الخ . وقال أبو الريحان البيروني في العشرين من صفر رد الرأس إلى جثته فدفن معها . وفيه زيارة الأربعين ومجيء حرمه بعد انصرافهم من الشام « 1 » . وقال العلامة الحلي في المنتهى كتاب الزيارات بعد الحج : يستحب زيارة

--> ( 1 ) الآثار الباقية ص 331 .