عبد الرزاق المقرم
375
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
إلى الرأس وقبله وتشهد الشهادتين وعند قتله سمع أهل المجلس من الرأس الشريف صوتا عاليا فصيحا « لا حول ولا قوة إلا باللّه » « 1 » . ثم أخرج الرأس من المجلس وصلب على باب القصر ثلاثة أيام « 2 » فلما رأت هند بنت عمرو بن سهيل زوجة يزيد الرأس على باب دارها « 3 » والنور الإلهي يسطع منه ودمه طري لم يجف ويشم منه رائحة طيبة « 4 » دخلت المجلس مهتوكة الحجاب وهي تقول : رأس ابن بنت رسول اللّه على باب دارنا فقام إليها يزيد وغطاها وقال لها أعولي عليه يا هند فإنه صريخة بني هاشم عجل عليه ابن زياد « 5 » . وأمر يزيد بالرؤوس أن تصلب على أبواب البلد والجامع الأموي ففعلوا بها ذلك « 6 » . وفرح مروان بقتل الحسين عليه السّلام فقال : ضربت دوسر فيهم ضربة * أثبتت أوتاد ملك فاستقر ثم جعل ينكت بالقضيب في وجهه ويقول : يا حبذا بردك في اليدين * ولونك الأحمر في الخدين كأنه بات بعسجدين * شفيت منك النفس يا حسين « 7 »
--> ( 1 ) مقتل العوالم ص 151 ومثير الأحزان لابن نما وفي مقتل الخوارزمي ج 2 ص 72 ذكر محاورة النصراني مع يزيد وقتله ولم يذكر كلام الرأس الأطهر . ( 2 ) الخطط المقريزية ج 2 ص 289 والاتحاف بحب الأشراف ص 23 ومقتل الخوارزمي ج 2 ص 75 والبداية لابن كثير ج 8 ص 204 وسير أعلام النبلاء ج 3 ص 216 . ( 3 ) مقتل العوالم ص 151 وتقدم في المقدمة من هذا الكتاب تعريف أبيها وعند من كانت ! ( 4 ) الخطط المقريزية ج 2 ص 284 . ( 5 ) المقتل الخوارزمي ج 2 ص 74 . ( 6 ) نفس المهموم ص 247 . ( 7 ) رياض الأحزان ص 59 ومثير الأحزان لابن نما ص 5 واقتصر سبط ابن الجوزي على البيت الأول ويروي ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 1 ص 361 مصر أن مروان كان أمير المدينة فلما وصل إليه الرأس قال : يا حبذا بردك في اليدين * وحمرة تجري على خدين كأنما بات بعسجدين -