عبد الرزاق المقرم

369

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

قصروا عن المشي ضربوهم حتى أوقفوهم بين يدي يزيد وهو على سريره فقال علي بن الحسين عليه السّلام ما ظنك برسول اللّه لو يرانا على هذا الحال ؟ فبكى الحاضرون وأمر يزيد بالحبال فقطعت « 1 » . وأقيموا على درج باب الجامع حيث يقام السبي ووضع الرأس المقدس بين يدي يزيد وجعل ينظر إليهم ويقول : صبرنا وكان الصبر منا عزيمة * وأسيافنا يقطعن هاما ومعصما نفلق هاما من رجال أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلما « 2 » ثم التفت إلى النعمان بن بشير وقال : الحمد للّه الذي قتله فقال النعمان قد كان أمير المؤمنين معاوية يكره قتله فقال يزيد : قد كان ذلك قبل أن يخرج ولو خرج على أمير المؤمنين لقتله « 3 » . فليت السماء حقا على الأرض أطبقت * وطاف على الدنيا الفناء أو النشر ( بنات علي ) وهي خير حرائر * يباح بأيدي الأدعياء لها ستر

--> ( 1 ) الأنوار النعمانية ص 341 واللهوف ص 101 وتذكرة الخواص ص 49 . ( 2 ) مرآة الجنان لليافعي ج 1 ص 135 وفي كامل ابن الأثير ج 4 ص 35 وعليه مروج الذهب لما أدخل الرأس عليه جعل ينكته بقضيب وتمثل بقول الحصين بن حمام : أبى قومنا أن ينصفونا فأنصفت * قواضب في أيماننا تقطر الدما نفلق هاما من رجال أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلما وفي العقد الفريد ج 2 ص 313 في خلافة يزيد قال لما وضع الرأس بين يديه تمثل يزيد بقول الحصين بن الحمام المرّي وذكر البيت الثاني واقتصر ابن حجر الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 198 على البيت الثاني واقتصر الخوارزمي في المقتل ج 2 ص 61 على وقوفهم على درج باب الجامع وهذان البيتان للحصين بن الحمام ذكرهما في المؤتلف والمختلف للآمدي ص 91 قال : إن الحصين بن حمام بن ربيعة إلى آخر نسبه قال من قصيدة طويلة وذكر ثلاثة أبيات فيها البيتان . وفي الشعر والشعراء ص 151 ذكر ثلاثة أبيات فيها البيت الثاني . وفي الأشباه والنظائر ص 4 من أشعار المتقدمين والجاهليين للخالديين اقتصر على البيت الثاني وفي الأغاني ج 12 ص 120 طبعة ساسي ذكر ثلاثة عشر بيتا فيها البيتان . . ( 3 ) مقتل الخوارزمي ج 2 ص 59 .