عبد الرزاق المقرم

357

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

سماه ( بيت الأحزان ) « 1 » . ولم ينقل المؤرخون أن الناس يحضرون لسماع ندبتها فيبكون على أفول شمس النبوة وانقطاع وحي السماء وطموس النصائح الإلهية . 3 - إن المرأة إنما تبكي فقيدها في الجبانة إذا كان مقبورا هناك ولم ينقل أحد خروج المرأة إلى المقبرة على حميمها وهو مدفون في غيرها والعادة متساوية في جميع العصور . . . ونسبة ( أبي الفرج ) خروج أم البنين إلى البقيع فرية واضحة إذ لا شاهد عليها وغايته التعريف بأن مروان بن الحكم رقيق القلب فاستدرار الدمعة إنما يتسبب من انفعال النفس بتصور العدوان الوارد على من يمت بحميمه بنحو من أسباب الصلة فيحتدم القلب وتهيج العاطفة فسريع الدمعة تهمل عينه وعصيّها تجيش نفسه بالبكاء ، ومروان بن الحكم هو المتشفي بقتل الحسين وقد أظهر الفرح والشماتة بقوله لما نظر إلى رأس الحسين : يا حبذا بردك في اليدين * ولونك الأحمر في الخدين كأنه بات بعسجدين * شفيت نفسي من دم الحسين 4 - إن أبا الفرج في ( المقاتل ) ناقض نفسه حيث قال في مقتل العباس عليه السّلام وكان آخر من قتل من إخوته من أمه وأبيه فحاز مواريثهم ا ه . وروايته هذه توافق النص الذي سجله مصعب الزبيري في نسب قريش ص 43 فإنه قال : ورث العباس إخوته إذ لم يكن لهم ولد وورث العباس ابنه عبيد اللّه وكان محمد وعمر حيين فسلم محمد لعبيد اللّه ميراث عمومته وامتنع عمر حتى صولح ورضي من حقه ا ه . وقال أبو نصر البخاري في سر السلسلة العلوية ص 89 المطبعة الحيدرية بالنجف لما كان يوم الطف قدم الحسين إخوة العباس

--> ( 1 ) في الإشارات لمعرفة الزيارات لأبي محسن علي بن أبي بكر الهروي ص 93 بيت الأحزان في البقيع لفاطمة عليها السّلام وفي وفاء الوفاء للسمهودي ج 2 ص 103 طبع مصر سنة 1316 ه عن ابن جبير ، بالقرب من قبة العباس بيت الحزن الذي تأوي إليه فاطمة عند وفاة أبيها والتزمت الحزن فيه . وفي المختار من نوادر الأخبار لأبي عبد اللّه محمد بن أحمد المقري الأنباري على هامش العلوم لأبي بكر الخوارزمي ص 191 طبعة أولى سنة 1310 ه أن عليا عليه السّلام صنع للزهراء بيتا من جريد النخل بظاهر المدينة تبكي فيه على أبيها . وفي فتح القدير لابن همام الحنفي ج 2 ص 328 يصلي في مسجد فاطمة بنت رسول اللّه بالبقيع وهو المعروف ببيت الأحزان .