عبد الرزاق المقرم
339
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
ثوى اليوم أحماها عن الضيم جانبا * وأصدقها عند الحفيظة مخبرا وأطعمها للوحش من جثث العدى * وأخضبها للطير ظفرا ومنسرا قضى بعد ما رد السيوف على القنا * ومرهفة فيها وفي الموت أثّرا ومات كريم العهد عند شبا القنا * يواريه منها ما عليه تكسرا فان يمس مغبر الجبين فطالما * ضحى الحرب في وجه الكتيبة غبرا وإن يقض ظمآنا تفطر قلبه * فقد راع قلب الموت حتى تفطرا وألحقها شعواء تشقى بها العدى * ولود المنايا ترضع الحتف ممقرا فظاهر فيها بين درعين نثرة * وصبر ، ودرع الصبر أقواهما عرى سطا وهو أحمى من يصون كريمة * وأشجع من يقتاد للحرب عسكرا فرافده في حومة الضرب مرهف * على قلة الأنصار فيه تكثرا تعثر حتى مات في الهام حده * وقائمه في كفه ما تعثرا كأن أخاه السيف أعطي صبره * فلم يبرح الهيجاء حتى تكسرا له اللّه مفطورا من الصبر قلبه * ولو كان من صم الصفا لتفطرا ومنعطف أهوى لتقبيل طفله * فقبّل منه قبله السهم منحرا لقد ولدا في ساعة هو والردى * ومن قبله في نحره السهم كبّرا وفي السبي مما يصطفي الخدر نسوة * يعز على فتيانها أن تسيّرا حمت خدرها تقضي وودت بنومها * ترد عليها جفنها لا على الكرى مشى الدهر يوم الطف أعمى فلم يدع * عمادا لها إلّا وفيه تعثّرا وجشمها المسرى ببيداء قفرة * ولم تدر قبل الطف ما البيد والسرى ولم تر حتى عينها ظل شخصها * إلى أن بدت في الغاضرية حسّرا « 1 »
--> ( 1 ) للسيد حيدر الحلي نور اللّه ضريحه .