عبد الرزاق المقرم

32

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

صدورها منه فمن المقطوع به صدورها منه تقية ! وقد بالغ ميرزا عبد اللّه أفندي تلميذ المجلسي في انكارها « 1 » لأن كل من ترجم له من علماء الرجال مدحه وأطراه بالجميل ولم يذكر ذلك عنه ولو كان لصدورها عنه عين أو أثر لمقتوه من أجلها . وقد ترجم عليه الشيخ الصدوق في كتبه وترضى عنه لأنه من مشايخه . ففي العيون ص 493 باب 39 حدثه بقم سنة 339 عما كتبه إليه علي بن إبراهيم بن هاشم سنة 309 ه عن ياسر الخادم عن الرضا عليه السّلام الخ حتى إن الخطيب البغدادي مع تعصبه ترجم له ولم يذكر عنه هذه الكلمة النابية « 2 » فهذه الكلمة من زيادات الرافعي وابن الأثير غير المقرونة بأصل وثيق . وبعد مقت اعلام الأمة ليزيد نحاسب عبد المغيث بن زهير بن علوي الحربي عن الأصول الصحيحة التي استقى منها كتابه الذي صنفه في فضائل يزيد « 3 » وأي مأثرة صحيحة وجدها له حتى سجلها في كتابه وهل حياته كلها إلا مخاز وتهجمات على قدس الشريعة ؟ ! لذلك لم يعبأ العلماء بهذا الكتاب فيقول ابن العماد في شذرات الذهب ج 4 ص 275 حوادث سنة 583 ه أتى فيه بالموضوعات وفي البداية لابن كثير ج 12 ص 328 رد عليه ابن الجوزي فأجاد وأصاب وفي كامل ابن الأثير ج 11 ص 213 عليه مروج الذهب أتى فيه بالعجائب وفي طبقات الحنابلة لابن رجب ج 1 ص 356 صنف ابن الجوزي في الرد عليه سماه الرد على المتعصب العنيد المانع من لعن يزيد . ومن الغريب ما أفتى به عبد الغني المقدسي حين سئل عن يزيد فقال خلافته صحيحة لأن ستين صحابيا بايعه منهم ابن عمر ومن لم يحبه لا ينكر عليه لأنه ليس من الصحابة وإنما يمنع من لعنه خوفا من التسلق إلى أبيه وسدا لباب الفتنة « 4 » وأغرب من هذا انكار ابن حجر الهيثمي رضا يزيد بقتل الحسين عليه السّلام أو أنه أمر به « 5 » مع تواتر الخبر برضاه ولم ينكره إلا من أنكر ضوء الشمس . قال ابن جرير

--> ( 1 ) رياض العلماء بترجمته مخطوط في مكتبة السيد الحكيم . ( 2 ) تاريخ بغداد ج 8 ص 184 طبع أول . ( 3 ) طبقات الحنابلة لابن رجب ج 1 ص 356 . ( 4 ) طبقات الحنابلة لابن رجب ج 2 ص 34 . ( 5 ) الفتاوى الحديثية ص 193 .