عبد الرزاق المقرم

318

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

لثارت على فرسانها وتمردت * كما أنها ثاروا بها وتمردوا « 1 » قال البيروني : لقد فعلوا بالحسين ما لم يفعل في جميع الأمم بأشرار الخلق من القتل بالسيف والرمح والحجارة وإجراء الخيول « 2 » وقد وصل بعض هذه الخيول إلى مصر فقلعت نعالها وسمرت على أبواب الدور تبركا وجرت بذلك السنة عندهم فصار أكثرهم يعمل نظيرها ويعلق على أبواب الدور « 3 » . فليت أكفا حاربتك تقطعت * وأرجل بغي جاولتك جذام وخيلا غدت تردى عليك جواريا * عقرن فلا يلوى لهن لجام ورضت قراك الخيل من بعد ما غدت * أولو الخيل صرعى منك فهي رمام أصبت فلا يوم المسرات نير * ولا قمر في ليلهن تمام « 4 » الرؤوس وأمر ابن سعد بالرؤوس فقطعت واقتسمتها القبائل لتتقرب إلى ابن زياد ، فجاءت كندة بثلاثة عشر وصاحبهم قيس بن الأشعث وجاءت هوازن باثني عشر وصاحبهم شمر بن ذي الجوشن وجاءت تميم بسبعة عشر وبنو أسد بستة عشر ومذحج بسبعة وجاء آخرون بباقي الرؤوس « 5 » ومنعت عشيرة الحر الرياحي من قطع رأسه ورض جسده « 6 » . وسرح ابن سعد في اليوم العاشر رأس الحسين مع خولي بن يزيد الأصبحي وحميد بن مسلم الأزدي وسرح رؤوس أهل بيته وصحبه مع الشمر وقيس بن

--> ( 1 ) من قصيدة للسيد صالح ابن العلامة السيد مهدي آل بحر العلوم . ( 2 ) الآثار الباقية ص 329 ط ليدن وطبعة الأوفست . ( 3 ) كتاب التعجب للكراجكي ص 46 ملحق بكنز الفوائد . ( 4 ) لأبي ذيب شيخ يوسف القطيفي المتوفى 1200 ه . ( 5 ) اللهوف ص 81 ، وعمدة القاري في شرح البخاري للعيني ج 7 ص 656 وفيه كان معهم عروة بن قيس . ( 6 ) الكبريت الأحمر .