عبد الرزاق المقرم
314
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
وهي لبعض الشعراء الكوفيين وعدت إلى أبي الحسن فأخبرته الخبر « 1 » . السلب أبا حسن يا خير حام لجاره * أبث لك الشكوى بدمع مرقرق وناهيك في رزء تفاقم وقعه * فأصبح فيه الدمع من بعض منطقي أتغضي ومنك اليوم آل أمية * شفت كل ذحل في حشاها مؤرق وكم لك في أرض الطفوف نوادب * ينحن بها نوح الحمام المطوق وكم طفلة قد ارهبوها بقسوة * وما عودت من قبل غير الترقرق وطفل يحلي جيده طوق عسجد * فطوّق مذعورا بسهم مفوق وكم حرة حسرى بدت من خبا لها * وليس لديها ساتر غير « مرفق » هنالك لو شاهدتها تنفث الشجى * بقلب من الوجد المبرح محرق لعز أمير المؤمنين خروجها * عليك بحال أحزنت كل مشفق فمن مبلغ ( الزهراء ) عن أسر زينب * وتسييرها بين الأعادي ( لجلق ) وليس لها بين العدى من يصونها * حمى غير مضنى بالحبال مربق أفاطم سمعا علّني في تزفّري * ابثك اشجانا أخذن بمخنق فإن الألى حلوا بعرصة كربلا * هووا في ثراها مشرقا بعد مشرق قضوا وجلال العز يعلو وجوههم * وماتوا كراما ما لووا جيد مطرق فلا عذر حتى تلفظي القلب حسرة * بفيض دم من ماء عينيك مهرق « 2 » لما قتل أبو عبد اللّه الحسين عليه السّلام مال الناس على ثقله ومتاعه وانتهبوا ما في الخيام « 3 » وأضرموا النار فيها وتسابق القوم على سلب حرائر الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ففررن بنات الزهراء عليها السّلام حواسر مسلبات باكيات « 4 » وإن المرأة لتسلب مقنعتها من رأسها وخاتمها من إصبعها وقرطها من أذنها والخلخال من
--> ( 1 ) نشوار المحاضرة ج 8 ص 218 . ( 2 ) من قصيدة للعلامة الثقة الشيخ عبد المنعم الفرطوسي . ( 3 ) كامل ابن الأثير ج 4 ص 32 . ( 4 ) تاريخ الطبري ج 6 ص 260 .