عبد الرزاق المقرم
306
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
قامت « 1 » وبدت الكواكب نصف النهار « 2 » وأخذ بعضها يضرب بعضا « 3 » ولم ير نور الشمس « 4 » ودامت الدنيا على هذا ثلاثة أيام « 5 » ولا غرابة في اضمحلال نور الشمس في المدة التي كان فيها سيد شباب أهل الجنة عاريا على وجه الصعيد ، إذ هو العلة في مجرى الكون لما عرفت من اشتقاقه من الحقيقة المحمدية التي هي علة العلل والعقل الأول وحديث عرض الولاية على الموجودات فمن قبل عمت فائدته ومن أبى عرى عن الفائدة يؤكد ذلك . وإذا صح الحديث بتغير الكون لأجل إبراز عظم نبي من الأنبياء حتى غامت السماء ومطرت حين استقى به أحد علماء النصارى في سر من رأى « 6 » مع أنه لم يكشف عن جسد ذلك النبي ولا كانت أعضاؤه مقطعة فإذا كيف لا يتغير الكون ولا يمحى نور الشمس والقمر وقد ترك سيد شباب أهل الجنة على وجه الصعيد مجردا ومثلوا بذلك الهيكل القدسي كل مثلة ! ما للسماء غداة أردي لم تمر * والأرض يوم أصيب لم تتصدع إنّي لأعذر بعده بدر الدجى * لو لم يلح والشمس لو لم تطلع والشهب لو أفلت وهذي السحب لو * هي أقلعت والوحش لو لم ترتع والماء لو لم يصف والأشجار لو * لم تزه والأطيار لو لم تسجع والريح عند هبوبها لو أنها * جاءت عواصفها بريح زعزع
--> ( 1 ) الصواعق المحرقة ص 116 والاتحاف ص 24 . ( 2 ) تهذيب التهذيب ج 1 ص 354 والصواعق المحرقة ص 116 والمقتل للخوارزمي ج 2 ص 89 . ( 3 ) الاتحاف بحب الاشراف ص 24 والصواعق المحرقة ص 116 وتاريخ ابن عساكر ج 4 ص 339 وتاريخ الخلفاء ص 138 والكواكب الدرية ج 1 ص 56 . ( 4 ) مجمع الزوائد ج 9 ص 197 وتاريخ الخلفاء ص 138 والمقتل للخوارزمي ج 2 ص 89 والاتحاف ص 24 والصواعق ص 116 والكواكب الدرية ج 1 ص 56 ولا غرابة فيه بعد أن كسفت الشمس يوم موت إبراهيم ابن رسول اللّه كما نص عليه الزرقاني في شرح المواهب اللدنية ج 3 ص 212 والجزري في أسد الغابة ج 1 ص 39 والعيني في عمدة القاري شرح البخاري ج 3 ص 472 باب كيفية صلاة الكسوف . ( 5 ) كامل الزيارات ص 77 - وهذا معنى ما تقدم من أن الدنيا اظلمت ثلاثة أيام . ( 6 ) الخرائج للراوندي ص 64 طبع الهند في معجزات الحسن العسكري عليه السّلام .