عبد الرزاق المقرم
30
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
ويحدث البرهان الحلبي أن الأستاذ الشيخ محمد البكري تبعا لوالده كان يلعن يزيد ويقول زاده اللّه خزيا وضعة وفي أسفل سجين وضعه « 1 » كما لعنه أبو الحسن علي بن محمد الكياهراسي وقال لو مددت ببياض لمددت العنان في مخازي الرجل « 2 » وحكى ابن العماد عنه أنه سئل عن يزيد بن معاوية فقال لم يكن من الصحابة لأنه ولد أيام عمر بن الخطاب ولأحمد فيه قولان تلويح وتصريح ولمالك قولان تلويح وتصريح ولأبي حنيفة قولان تلويح وتصريح ولنا قول واحد تصريح دون تلويح وكيف لا يكون كذلك وهو اللاعب بالنرد ومدمن الخمر وشعره في الخمر معلوم « 3 » ويقول الدكتور علي إبراهيم حسن كان يزيد من المتصفين بشرب الخمر واللهو والصيد « 4 » . وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء : كان يزيد بن معاوية ناصبيا فظا غليظا جلفا يتناول المسكر ويفعل المنكر ، افتتح دولته بقتل الشهيد الحسين وختمها بوقعة الحرة فمقته الناس ولم يبارك في عمره « 5 » . وقال الشيخ محمد عبده إذا وجد في الدنيا حكومة عادلة تقيم الشرع وحكومة جائرة تعطله وجب على كل مسلم نصر الأولى ثم قال ومن هذا الباب خروج الإمام الحسين سبط الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم على إمام الجور والبغي الذي ولي أمر المسلمين بالقوة والمكر يزيد بن معاوية خذله اللّه وخذل من انتصر له من الكرامية والنواصب « 6 » وقال ابن تغربردي الحنفي : كان يزيد فاسقا مدمن الخمر « 7 » وقال أخذت فتاوى العلماء بتعزير عمر بن عبد العزيز القزويني إذ قال أمير المؤمنين يزيد
--> ( 1 ) السيرة الحلبية . ( 2 ) وفيات الأعيان لابن خلكان ترجمة علي بن محمد بن علي الكياهراسي ومرآة الجنان لليافعي ج 3 ص 179 سنة 504 ه . ( 3 ) شذرات الذهب لابن العماد ج 3 ص 179 سنة 504 ه . ( 4 ) تاريخ الإسلام العام ص 270 طبعة ثالثة . ( 5 ) نقله عنه في الروض الباسم للوزير اليماني ج 2 ص 36 . ( 6 ) تفسير المنار ج 1 ص 367 في المائدة آية 37 وج 12 ص 183 و 185 . ( 7 ) النجوم الزاهرة ج 1 ص 163 .