عبد الرزاق المقرم

297

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

صبرا على قضائك يا رب لا إله سواك يا غياث المستغيثين « 1 » ما لي رب سواك ولا معبود غيرك صبرا على حكمك يا غياث من لا غياث له يا دائما لا نفاد له ، يا محيي الموتى ، يا قائما على كل نفس بما كسبت احكم بيني وبينهم وأنت خير الحاكمين « 2 » . فإن يك إسماعيل اسلم نفسه * إلى الذبح في حجر الذي هو راحمه فعاد ذبيح اللّه حقا ولم تكن * تصافحه بيض الظبي وتسالمه فإن حسينا أسلم النفس صابرا * على الذبح في سيف الذي هو ظالمه ومن دون دين اللّه جاد بنفسه * وكل نفيس كي تشاد دعائمه ورضت قراه العاديات وصدره * وسيقت على عجف المطايا كرائمه « 3 » الجواد وأقبل الفرس يدور حوله ويلطخ ناصيته بدمه « 4 » فصاح ابن سعد دونكم الفرس فإنه من جياد خيل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأحاطت به الخيل فجعل يرمح برجليه حتى قتل أربعين رجلا وعشرة أفراس فقال ابن سعد دعوه لننظر ما يصنع فلما أمن الطلب اقبل نحو الحسين يمرغ ناصيته بدمه ويشمه ويصهل صهيلا عاليا « 5 » قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام كان يقول : ( الظليمة ، الظليمة ، من أمة قتلت ابن بنت نبيها ) وتوجه نحو المخيم بذلك الصهيل « 6 » « فلما نظرن النساء إلى الجواد مخزيا والسرج عليه ملويا خرجن من الخدور ناشرات الشعور ! على الخدود لاطمات وللوجوه سافرات ، وبالعويل

--> ( 1 ) أسرار الشهادة ص 423 . ( 2 ) رياض المصائب ص 33 . ( 3 ) من قصيدة للعلامة الشيخ محمد تقي آل صاحب الجواهر . ( 4 ) أمالي الصدوق ص 98 مجلس 30 ومقتل الخوارزمي ص 37 وتظلم الزهراء ص 128 . ( 5 ) تظلم الزهراء ص 129 والبحار ج 10 ص 205 . ( 6 ) مقتل الخوارزمي ج 2 ص 37 .