عبد الرزاق المقرم
295
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
ورمى الغلام حرملة بن كاهل بسهم فذبحه وهو في حجر عمه « 1 » . وبقي الحسين مطروحا مليا ولو شاؤوا أن يقتلوه لفعلوا إلا أن كل قبيلة تتكل على غيرها وتكره الإقدام « 2 » . وأصبح مشتجرا للرماح * تحلي الدما منه مرانها عفيرا متى عاينته الكماة * يختطف الرعب ألوانها فما أجلت الحرب عن مثله * صريعا يجبّن شجعانها تريب المحيا تظن السما * بأن على الأرض كيوانها غريبا أرى يا غريب الطفوف * توسد خديك كثبانها وقتلك صبرا بأيد أبوك * ثناها وكسر أوثانها أتقضي فداك ( حشا العالمين ) * خميص الحشاشة ظمآنها « 3 » فصاح الشمر ما وقوفكم وما تنتظرون بالرجل وقد أثخنته السهام والرماح احملوا عليه « 4 » . وا أسفاه حملوا عليه * من كل جانب أتوا إليه قد ضربوا عاتقه المطهرا * بضربة كبالها على الثرى « 5 » وضربه زرعة بن شريك على كتفه الأيسر ورماه الحصين في حلقه « 6 » وضربه آخر على عاتقه وطعنه سنان بن أنس في ترقوته ثم في بواني صدره ثم رماه بسهم في نحره « 7 » وطعنه صالح بن وهب في جنبه « 8 » . قال هلال بن نافع كنت واقفا نحو الحسين وهو يجود بنفسه فو اللّه ما رأيت
--> ( 1 ) مثير الأحزان ص 39 واللهوف ص 68 . ( 2 ) الأخبار الطوال ص 255 والخطط المقريزية ج 2 ص 288 . ( 3 ) من قصيدة للسيد حيدر الحلي رحمه اللّه . ( 4 ) مقتل الخوارزمي ج 2 ص 35 ومناقب ابن شهرآشوب ج 2 ص 222 . ( 5 ) المقبولة الحسينية ص 56 للحجة الشيخ هادي كاشف الغطاء . ( 6 ) الاتحاف بحب الاشراف ص 16 . ( 7 ) اللهوف ص 70 . ( 8 ) مقتل العوالم ص 110 والخوارزمي في المقتل ج 2 ص 35 .