عبد الرزاق المقرم
258
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
أقدم هديت هاديا مهديا * فاليوم القى جدك النبيا وحسنا والمرتضى عليا * وذا الجناحين الفتى الكميا وأسد اللّه الشهيد الحيا فقال الحسين : وأنا ألقاهما على أثرك وفي حملاته يقول : أنا زهير وأنا ابن القين * أذودكم بالسيف عن حسين فقتل مائة وعشرين ثم عطف عليه كثير بن عبد اللّه الصعبي والمهاجر بن أوس فقتلاه ، فوقف الحسين وقال : لا يبعدنك اللّه يا زهير ولعن قاتليك لعن الذين مسخوا قردة وحنازير « 1 » . عمرو بن قرظة وجاء عمرو بن قرظة الأنصاري « 2 » ووقف أمام الحسين يقيه من العدو ويتلقى السهام بصدره وجبهته فلم يصل إلى الحسين سوء ولما كثر فيه الجراح التفت إلى أبي عبد اللّه وقال أوفيت يا ابن رسول اللّه ؟ قال : نعم أنت أمامي في الجنة فأقرىء رسول اللّه مني السلام وأعلمه أني في الأثر وخرّ ميتا « 3 » . فنادى أخوه علي وكان مع ابن سعد : يا حسين يا كذاب غررت أخي حتى قتلته فقال عليه السّلام إني لم أغر أخاك ولكن اللّه هداه وأضلك فقال قتلني اللّه إن لم أقتلك ثم حمل على الحسين ليطعنه فاعترضه نافع بن هلال الجملي فطعنه حتى صرعه فحمله أصحابه وعالجوه وبرئ « 4 » .
--> ( 1 ) الطبري ج 6 ص 253 ومقتل الخوارزمي ج 2 ص 20 . ( 2 ) في جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص 345 : من ولد عمرو بن عامر بن زيد مناة بن مالك الأغر ، وهو الشاعر المعروف بابن الأطنابة قرظة بن كعب بن عمرو الشاعر له صحبة كان لقرظة بن عمرو ابنان عمرو قتل مع الحسين وآخر مع ابن سعد ولم يسمه . ( 3 ) مقتل العوالم ص 88 . ( 4 ) ابن الأثير ج 4 ص 27 .