عبد الرزاق المقرم
255
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
الحر الرياحي وخرج من بعده الحر بن يزيد الرياحي ومعه زهير بن القين يحمي ظهره فكان إذا شد أحدهما واستلحم شد الآخر واستنقذه ففعلا ساعة « 1 » وإن فرس الحر لمضروب على أذنيه وحاجبيه والدماء تسيل منه وهو يتمثل بقول عنترة : ما زلت أرميهم بثغرة نحره * ولبانه حتى تسربل بالدم فقال الحصين ليزيد بن سفيان : هذا الحر الذي كنت تتمنى قتله قال : نعم ، وخرج إليه يطلب المبارزة فما أسرع أن قتله الحر ثم رمى أيوب بن مشرح الخيواني فرس الحر بسهم فعقره وشب به الفرس فوثب عنه كأنه ليث « 2 » وبيده السيف وجعل يقاتل راجلا حتى قتل نيفا وأربعين « 3 » ثم شدت عليه الرجالة فصرعته وحمله أصحاب الحسين عليه السّلام ووضعوه أمام الفسطاط الذي قاتلون دونه وهكذا يؤتى بكل قتيل إلى هذا الفسطاط والحسين يقول : قتلة مثل قتلة النبيين وآل النبيين « 4 » ثم التفت إلى الحر وكان به رمق فقال له وهو يمسح الدم عنه : أنت الحر كما سمتك أمك وأنت الحر في الدنيا والآخرة ورثاه رجل من أصحاب الحسين وقيل علي بن الحسين « 5 » وقيل إنها من إنشاء الحسين خاصة « 6 » : لنعم الحر حر بني رياح * صبور عند مشتبك الرماح ونعم الحر إذ فادى حسينا * وجاد بنفسه عند الصباح
--> ( 1 ) الطبري ج 6 ص 252 والبداية جزء 8 ص 183 . ( 2 ) تاريخ الطبري الجزء السادس ص 248 وص 250 . ( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 2 ص 217 إيران . ( 4 ) هذا في تظلم الزهراء ص 118 والبحار ج 10 ص 117 وج 13 ص 135 عن الغيبة للنعماني ص 113 طبع الحجر باب ما يلحق الشيعة من التمحيص وفي تاريخ الطبري ج 6 ص 256 وابن الأثير ج 4 ص 30 وارشاد المفيد أنه وضع فسطاطا في الميدان ولم يذكروا كلمة الحسين المعربة عن قداسة الموقف . ( 5 ) مقتل العوالم ص 85 ومقتل الخوارزمي ج 2 ص 11 . ( 6 ) روضة الواعظين ص 160 وأمالي الصدوق ص 97 مجلس 30 .