عبد الرزاق المقرم
252
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
تمسح الدم عنه وتقول : هنيئا لك الجنة أسأل اللّه الذي رزقك الجنة أن يصحبني معك فقال الشمر لغلامه رستم اضرب رأسها بالعمود فشدخه وماتت مكانها وهي أول امرأة قتلت من أصحاب الحسين « 1 » . وقطع رأسه ورمى به إلى جهة الحسين فأخذته أمه ومسحت الدم عنه ثم أخذت عمود خيمة وبرزت إلى الأعداء فردها الحسين وقال : ارجعي رحمك اللّه فقد وضع عنك الجهاد فرجعت وهي تقول : اللهم لا تقطع رجائي فقال الحسين لا يقطع اللّه رجاءك « 2 » . وحمل الشمر حتى طعن فسطاط الحسين بالرمح وقال عليّ بالنار لأحرقه على أهله فتصايحت النساء وخرجن من الفسطاط وناداه الحسين يا ابن ذي الجوشن أنت تدعو بالنار لتحرق بيتي على أهلي أحرقك اللّه بالنار ! وقال له شبث بن ربعي : أمر عبا للنساء صرت ؟ ما رأيت مقالا أسوأ من مقالك وموقفا أقبح من موقفك فاستحى وانصرف . وحمل على جماعته زهير بن القين في عشرة من أصحابه حتى كشفوهم عن البيوت « 3 » . عزرة يستمد الرجال ولما رأى عزرة بن قيس وهو على الخيل الوهن في أصحابه والفشل كلما يحملون بعث إلى عمر بن سعد يستمده الرجال ، فقال ابن سعد لشبث بن ربعي ألا تقدم إليهم قال يا سبحان اللّه تكلف شيخ المصر وعندك من يجزي عنه ولم يزل شبث بن ربعي كارها لقتال الحسين وقد سمع يقول : قاتلنا مع علي بن أبي طالب ومع ابنه من بعده آل أبي سفيان خمس سنين ثم عدونا على ولده وهو خير أهل
--> ( 1 ) الطبري ج 6 ص 251 وفي مسند أحمد ج 2 ص 100 طبعة أولى عن ابن عمر : مرّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في غزاة غزاها بامرأة مقتولة فنهى عن قتل النساء والصبيان . ( 2 ) تظلم الزهراء ص 113 . ( 3 ) تاريخ الطبري ص 251 ج 6 واختصره الخوارزمي في المقتل ج 2 ص 16 .