عبد الرزاق المقرم
239
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
عباد اللّه إني عذت بربي وربكم أن ترحمون ، أعوذ بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب . ثم أناخ راحلته وأمر عقبة بن سمعان فعقلها « 1 » . وقام لسان اللّه يخطب واعظا * فصموا لما عن قدس أنواره عموا وقال انسبوني من أنا اليوم وانظروا * حلال لكم مني دمي أم محرم فما وجدوا إلا السهام بنحره * تراش جوابا والعوالي تقوم ومذ أيقن السبط انمحى دين جده * ولم يبق بين الناس في الأرض مسلم فدى نفسه في نصرة الدين خائضا * عن المسلمين الغامرات ليسلموا وقال خذيني يا حتوف وهاك يا * سيوف فأوصالي لك اليوم مغنم وهيهات أن أغدو على الضيم جاثما * ولولا على جمر الأسنة مجثم وكر وقد ضاق الفضا وجرى القضا * وسال بوادي الكفر سيل عرمرم ومذخر بالتعظيم للّه ساجدا * له كبروا بين السيوف وعظموا وجاء إليه الشمر يرفع رأسه * فقام به عنه السنان المقوم وزعزع عرش اللّه وانحط نوره * فأشرق وجه الأرض والكون مظلم ومذ مال قطب الكون مال وأوشك * انقلابا يميل الكائنات ويعدم وحين ثوى في الأرض قر قرارها * وعادت ومن أوج السما وهي أعظم فلهفي له فردا عليه تزاحمت * جموع العدى تزداد جهلا فيحلم ولهفي له فردا عليه تزاحمت * جموع العدى تزداد جهلا فيحلم ولهفي له ظام يجود وحوله * الفرات جرى طام وعنه يحرم ولهفي له ملقى وللخيل حافر * يجول على تلك الضلوع وينسم ولهفي على اعضاك يا ابن محمد * توزع في أسيافهم وتسهم فجسمك ما بين السيوف موزع * ورحلك ما بين الأعادي مقسم فلهفي على ريحانة الطهر جسمه * لكل رجيم بالحجارة يرجم « 2 »
--> - ثم هرب إلى معاوية فامضى علي عليه السّلام عتقه لهم . ( 1 ) تاريخ الطبري ج 6 ص 243 . ( 2 ) من قصيدة لآية اللّه الحجة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ذكرت بتمامها في كتابنا -