عبد الرزاق المقرم

223

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

من قائمكم يا ابن رسول اللّه ؟ قال : السابع من ولد ابني محمد بن علي الباقر وهو الحجة ابن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي ابني وهو الذي يغيب مدة طويلة ثم يظهر ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا « 1 » . ليلة عاشوراء كانت ليلة عاشوراء أشد ليلة مرت على أهل بيت الرسالة حفّت بالمكاره والمحن وأعقبت الشر وآذنت بالخطر وقد قطعت عنهم الحالة القاسية من بني أمية واتباعهم كل الوسائل الحيوية وهناك ولولة النساء وصراخ الأطفال من العطش المبرح والهم المدلهم . إذا فما حال رجال المجد من الأصحاب وسروات الشرف من بني هاشم بين هذه الكوارث فهل أبقت لهم مهجة ينهضون بها أو أنفسا تعالج الحياة والحرب في غد ! نعم كانت ضراغمة آل عبد المطلب والصفوة من الأصحاب عندئذ في أبهج حالة وأثبت جأش فرحين بما يلاقونه من نعيم وحبور وكلما اشتد المأزق الحرج أعقب فيهم انشراحا بين ابتسامة ومداعبة إلى فرح ونشاط . ومذ أخذت في نينوى منهم النوى * ولاح بها للغدر بعض العلائم غدا ضاحكا هذا وذا متبسما * سرورا وما ثغر المنون بباسم هازل برير عبد الرحمن الأنصاري فقال له عبد الرحمن : ما هذه ساعة باطل ؟ فقال برير لقد علم قومي ما أحببت الباطل كهلا ولا شابا ولكني مستبشر بما نحن لاقون ، واللّه ما بيننا وبين الحور العين إلا أن يميل علينا هؤلاء بأسيافهم ولوددت أنهم مالوا علينا الساعة « 2 » . وخرج حبيب بن مظاهر يضحك فقال له يزيد بن الحصين الهمداني ما هذه

--> ( 1 ) إثبات الرجعة . ( 2 ) الطبري ج 6 ص 241 .