عبد الرزاق المقرم
215
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
رحل من بلادك ولم يضع يده في يدك ليكونن أولى بالقوة وتكون أولى بالضعف والوهن ، فاستصوب رأيه وكتب إلى ابن سعد : أما بعد إني لم أبعثك إلى الحسين لتكف عنه ولا لتطاوله ولا لتمنيه السلامة ولا لتكون له عندي شفيعا انظر فإن نزل حسين وأصحابه على حكمي فابعث بهم إليّ سلما وإن أبوا فازحف إليهم حتى تقتلهم وتمثل بهم فإنهم لذلك مستحقون ، فإن قتل حسين فأوطىء الخيل صدره وظهره ولست أرى أنه يضر بعد الموت ولكن على قول قلته لو قتلته لفعلت هذا به فإن أنت مضيت لأمرنا فيه جزيناك جزاء السامع المطيع وإن أبيت فاعتزل عملنا وجندنا وخل بين شمر بن ذي الجوشن وبين العسكر فإنّا قد أمرناه بذلك « 1 » . فلما جاء الشمر بالكتاب قال له ابن سعد : ويلك لا قرب اللّه دارك وقبح اللّه ما جئت به وإني لأظن أنك الذي نهيته وأفسدت علينا أمرا رجونا أن يصلح ، واللّه لا يستسلم حسين فإن نفس أبيه بين جنبيه . فقال الشمر : أخبرني ما أنت صانع اتمضي لأمر أميرك ؟ وإلا فخل بيني وبين العسكر ، قال له عمر : أنا أتولى ذلك ولا كرامة لك ولكن كن أنت على الرجالة « 2 » .
--> - في سجن عبد الرحمن بن معاوية سنة 142 وكان شاعرا . وفي تاريخ علماء الأندلس لابن الفوطي ج 1 ص 234 باب الشين ، شمر بن ذي الجوشن الكلاعي من أهل الكوفة هو الذي قدم برأس الحسين عليه السّلام على يزيد بن معاوية ولما ظهر المختار هرب بعياله منه ثم خرج كلثوم بن عياض غازيا المغرب ودخل إلى الأندلس في طالعة بلج ، وهو جد الصميل بن حاتم بن شمر القيسي صاحب الفهري 1 ه والأصح ما ذكره الدينوري في الأخبار الطوال 296 أن شمر بن ذي الجوشن قتله أصحاب المختار بالمذار وبعث برأسه إلى محمد بن الحنفية وفي الاعلاق النفيسة لابن رسته ص 222 كان الشمر بن ذي الجوشن أبرص وفي تاريخ الطبري ج 7 ص 122 وكامل ابن الأثير ج 4 ص 92 حوادث سنة 65 كان الشمر أبرص يرى بياض برصه على كشحه . ( 1 ) ابن الأثير ج 4 ص 23 . ( 2 ) الطبري ج 6 ص 236 .