عبد الرزاق المقرم
211
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
علامك تجري لا جريت لوارد * وأدركت يوما بعض عارك بالغسل أما نشفت أكباد آل محمد * لهيبا ولا ابتلت بعل ولا نهل من الحق أن تذوي غصونك ذبلا * أسى وحياء من شفاههم الذبل فقال استمع للقول إن كنت سامعا * وكن قابلا عذري ولا تكثرن عذلي ألا إن ذا دمعي الذي أنت ناظر * غداة جعلت النوح بعدهم شغلي برغمي أرى مائي يلذ سواهم * به وهم صرعى على عطش حولي جزى اللّه عنهم في المواساة عمهم * ( أبا الفضل ) خيرا لو شهدت أبا الفضل لقد كان سيفا صاغه بيمينه * ( علي ) فلم يحتج شباه إلى الصقل إذا عد أبناء النبي ( محمد ) * رآه أخاهم من رآه بلا فضل ولم أر ظام « 1 » حوله الماء قبله * ولم يرو منه وهو ذو مهجة تغلي وما خطبه إلا الوفاء وقل ما * يرى هكذا خلا وفيا مع الخل يمينا بيمناك القطيعة والتي * تسمى شمالا وهي جامعة الشمل بصبرك دون ابن النبي بكربلا * على الهول أمر لا يحيط به عقلي ووافاك لا يدري أفقدك راعه * أم العرش غالته المقادير بالمثل أخي كنت لي درعا ونصلا كلاهما * فقدت فلا درعي لدي ولا نصلي « 2 » غرور ابن سعد وارسل الحسين عمرو بن قرظة الأنصاري إلى ابن سعد يطلب الاجتماع معه ليلا بين المعسكرين فخرج كل منهما في عشرين فارسا وأمر الحسين من معه أن يتأخر إلا العباس وابنه عليا الأكبر وفعل ابن سعد كذلك وبقي معه ابنه حفص وغلامه . فقال الحسين : يا ابن سعد أتقاتلني أما تتقي اللّه الذي إليه معادك ؟ ! فأنا ابن من قد علمت ! ألا تكون معي وتدع هؤلاء فإنه أقرب إلى اللّه تعالى ؟
--> ( 1 ) كذا ورد في ديوان الشاعر أبي الحب . ( 2 ) للشيخ محسن أبو الحب الحائري رحمه اللّه .