عبد الرزاق المقرم

190

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

الرهيمة وفي الرهيمة « 1 » لقيه رجل من أهالي الكوفة يقال له أبو هرم فقال : يا ابن رسول اللّه ما الذي أخرجك عن حرم جدك . فقال : يا أبا هرم إن بني أمية شتموا عرضي فصبرت وأخذوا مالي فصبرت وطلبوا دمي فهربت وأيم اللّه ليقتلوني فيلبسهم اللّه ذلا شاملا وسيفا قاطعا ويسلط عليهم من يذلهم « 2 » حتى يكونوا أذل من قوم سبا إذ ملكتهم امرأة فحكمت في أموالهم ودمائهم « 3 » . القادسية وفي القادسية « 4 » قبض الحصين بن نمير التميمي على قيس بن مسهر الصيداوي رسول الحسين إلى أهل الكوفة وكان ابن زياد أمره أن ينظم الخيل ما بين القادسية إلى خفان ومنها إلى القطقطانة ولما أراد أن يفتشه أخرج قيس الكتاب وخرقه وجئ به إلى ابن زياد فقال له : لماذا خرقت الكتاب ؟ قال : لئلا تطلع عليه فأصر ابن زياد على أن يخبره بما فيه فأبى قيس فقال إذا اصعد المنبر وسب الحسين وأباه وأخاه وإلا قطعتك إربا فصعد قيس المنبر فحمد اللّه واثنى عليه وصلى على النبي وآله وأكثر من الترحم على أمير المؤمنين والحسن والحسين ولعن عبيد اللّه بن زياد وأباه وبني أمية ثم قال : أيها الناس أنا رسول الحسين إليكم وقد خلفته في موضع كذا فأجيبوه فأمر ابن زياد أن يرمى من أعلى القصر فرمي وتكسرت عظامه

--> ( 1 ) في معجم البلدان الرهيمة بالتصغير عين تبعد عن خفية ثلاثة أميال وتبعد خفية عن الرحبة مغربا بضعة عشر ميلا وفي وفاء الوفاء للسمهودي ج 2 ص 236 من حمي فيدماء يقال له الرحيمة بالحاء المهملة . ( 2 ) أمالي الصدوق ص 93 المجلس الثلاثون . ( 3 ) في مقتل الخوارزمي ج 1 ص 226 ومثير الأحزان لابن نما وفيه رواية الحديث بتمامه . ( 4 ) في معجم البلدان ج 3 ص 451 خفان موضع قرب الكوفة فيه عين عليها قرية لولد عيسى بن موسى الهاشمي وفيه ج 7 ص 125 القطقطانة تبعد عن الرهيمة إلى الكوفة نيفا وعشرين ميلا .