عبد الرزاق المقرم
165
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
ثم التفت ابن زياد إلى مسلم وقال : إيها يا ابن عقيل ، أتيت الناس وهم جمع ففرقتهم ، قال : كلا لست أتيت لذلك ! ولكن أهل المصر زعموا أن أباك قتل خيارهم وسفك دماءهم وعمل فيهم أعمال كسرى وقيصر فأتيناهم لنأمر بالعدل وندعو إلى حكم الكتاب . قال ابن زياد ما أنت وذاك أو لم نكن نعمل فيهم بالعدل ؟ فقال مسلم : إن اللّه ليعلم أنك غير صادق وأنك لتقتل على الغضب والعداوة وسوء الظن فشتمه ابن زياد وشتم عليا وعقيلا والحسين « 1 » فقال مسلم أنت وأبوك أحق بالشتم فاقض ما أنت قاض يا عدو اللّه « 2 » . فأمر ابن زياد رجلا شاميا « 3 » أن يصعد به إلى أعلى القصر ويضرب عنقه ويرمي رأسه وجسده إلى الأرض فأصعده إلى أعلى القصر وهو يسبح اللّه ويهلله ويكبره « 4 » ويقول اللهم احكم بيننا وبين قوم غرونا وخذلونا وكذبونا وتوجه نحو المدينة وسلم على الحسين « 5 » . واشرف به الشامي على موضع الحذائين وضرب عنقه ورمى برأسه وجسده
--> - إلى عدوك يوسف بن عمر قال : وإن فعلت فلن أسميهم فبعث به إلى يوسف فعذبه ولم يسميهم فسجنه ثم وضع على صدره المضرسة فقتل سنة 126 ه عن ستين سنة ودفن بناحية ، وعقر عامر بن سهل الأشعري فرسه على قبره فضربه يوسف سبعمائة سوط ولم يرثه أحد من العرب على كثرة أياديه عندهم إلا أبا الشغب العبسي قال : ألا إن خير الناس حيا وهالكا * أسير ثقيف عندهم في السلاسل لعمري لقد عمرتم السجن خالدا * وأوطأتموه وطأة المتثاقل فإن تسجنوا القسري لا تسجنوا اسمه * ولا تسجنوا معروفه في القبائل تهذيب ابن عساكر ج 5 ص 79 . ( 1 ) كامل ابن الأثير ج 4 ص 14 والطبري ج 6 ص 213 . ( 2 ) اللهوف ص 31 . ( 3 ) مقتل الخوارزمي ج 1 ص 213 . ( 4 ) تاريخ الطبري ج 6 ص 213 . ( 5 ) أسرار الشهادة ص 259 .